تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
يتّصف به إلّا بالوجوب السابق عليه ، ومنه يثبت وجود الواجب بالذات بناء على أنّ ما لم يمتنع جميع أنحاء عدم الشيء لم يجب وجوده ، وبالعلل الممكنة من حيث هي ممكنة لا يحصل هذا الامتناع . انتهى . وما ذكره في توجيه البرهان صحيح موافق لما ذكرنا ، لكن بعد حذف قوله : وليس لهذا الامتناع سبب وإلّا لزم تقدّمه على نفسه أيضا ، لظهور استدراكه ، وكأنّه قصد به بيان لزوم تقدّم الشيء على نفسه فيه أيضا ، وما أبعد ما رامه ، هيهات هيهات لا دخل له في هذا التقرير أصلا . هذا . وقد حمل الحيثية على قريب من التعليلية ونحن جعلناها بمعنى في حال الوجود ، والوجهان متقاربان . ثمّ إنّ الظاهر أنّ مراد الفخري بكون الحيثيّة قيدا هو ما ذكرنا ، لا ما هو الظاهر منه ، إذ الماهيّة المقيّدة بالوجود بذلك المعنى لا وجود لها ، لاعتباريّة الوجود ، وهو لم يتعرّض في الاعتراض لهذا . وحينئذ فالحقّ في جواب الاعتراض على ما ذكرنا هو اختيار الشقّ الثاني ، وإن أراد معناه الظاهر فالحقّ هو اختيار شقّ ثالث ، كما فعله الفاضل المعاصر وهو ظاهر . وفي ما نقله عن والده في دفع الاعتراض تأمّل ، لأنّ ما ذكره على اختيار الشقّ الأوّل مع ما فيه من التعسّف يرد عليه أنّه إذا كان شرط الوجود في الممكنات من قبيل الفروض المستحيلة فلا يمكن أن يحكم بأنّ الموصوف به يمكن ( 57 ) أن يصير لا شيئا محضا ، إذ لا يمكن الحكم بشيء على فرض محال أصلا . نعم يحتمل ذلك عند العقل بناء على جواز استلزام المحال للمحال وهو لا ينفع في المرام ، بل لا بدّ من بيان الإمكان الواقعي ، وأنّي له ذلك ؟ فافهم . وما ذكره في اختيار الشقّ الثاني لا يظهر محصّله ظاهرا ولو تكلّف في