التغيير في تالي الشقّ الثاني كما ذكرناه ، فالأولى هو التوجيه الأوّل ، فتأمّل .
قوله [ في ص 26 ] : ويمكن حمل عبارة المصنّف على هذا .
قال الفاضل المعاصر سلّمه اللّه تعالى : بأن يجعل ضمير استلزمه راجعا ( 43 ) إلى كون الموجود واجبا ، ولام الموجود للجنس ، والقضيّة مهملة ، وعلى الآخر وهو الأخير إلى الواجب ، وهو للعهد ، وهي شخصيّة ، وعدم احتمال الحمل على الأوّلين ، كعدم احتمال تقرير آخر يظهر بأدنى تأمّل .
انتهى .
وكان عدم احتمال الحمل على التقرير الأوّل بناء على توجيهه له ، وذلك لأنّه إن كان اللام للعهد فيكون المعنى الموجود المعهود إن كان واجبا ، وإن كان للجنس كان المعنى فرد ما من أفراد الموجود إن كان واجبا ، وشيء منهما لا يوافق التقرير الأوّل على ما ذكره ، إذ المنظور فيه فرد ما من الأفراد المعهودة لا فرد واحد معهود ولا فرد ما من الأفراد مطلقا . هذا .
وأمّا على التوجيه الأوّل الذي ذكرنا فيمكن حمل عبارة المصنّف عليه كما لا يخفى . لكن على هذا الأولى حمل عبارة المحشّي على ما ذكره ، إلّا أن يناقش بأنّه على ما ذكره أيضا يمكن حمل عبارة المصنّف عليه ، بأن يجعل اللام للعهد ، ويعتبر التقييد في الموجود بما علم بديهة ، إذ أمثال هذا في عبارة المتن الذي قد تجاوز الحدّ في الاختصار فيه غير عزيز ، كما يظهر على من تصفّحه . هذا .
وأمّا قوله : لعدم احتمال تقرير آخر ، ففيه تأمّل ( 44 ) ، إذ يحتمل الحمل على ما ذكرنا أوّلا في توجيه التقرير الأوّل من المحشّي وهو تقرير جيّد غير التقريرات الأربعة بناء على توجيه هذا الفاضل . فتأمّل .
قال الشارح [ أي القوشجي ] : لا شكّ في وجود موجود . . . إلخ .