وحينئذ يكون الفرق بينهما ظاهر ، لا أنّ يكون بمجرّد تغيير الألفاظ والعبارات على ما قرّره بعض المحقّقين . ( 40 ) لكن لا يذهب عليك أنّه على هذا يمكن حمل كلام المصنّف على التقرير الأوّل أيضا . نعم لا يمكن حمله على الثاني ، فلا وجه لتخصيص المحشّي التقريرين الأخيرين بأنّهما محتملا كلام المصنّف ، بل لا يعقل ما ذكره على تقرير بعض المحقّقين أيضا ، لأنّه على ما ذكره لا يمكن حمل كلام المصنّف على تقرير الشارح أيضا ، بل يتعيّن حمله على التقرير الثالث فقط كما لا يخفى .
وبما قرّرنا ظهر فساد ما قاله بعض المحشّين من أنّ في عبارة المحشّي خدشة ، إذ الكلّ محتمل عبارة المصنّف ، إلّا أنّ بعضها أقرب وبعضها أبعد ، إلّا أن يكون مقصوده أنّ ما ذكره المصنّف إنّما هو خلاصة الدليل . ويمكن تقريره بكلّ من تلك الوجوه بتصرّفات في العبارات .
وفيه أنّ المحشّي لم ينكر ذلك ، بل غرضه بيان أنّه على أيّ وجه يمكن حمل عبارة المصنّف بحيث يكون خصوصه مفهوما من الكلام ، لا أن يكون خلاصته هو ذلك ، فتدبّر .
قوله [ في ص 25 ] : فإن كان واحد منها . . .
أي من أفراد الموجود مطلقا ، أو من أفراده المعلومة بالبديهة ، وكذا الحال في قوله : وإن كان كلّها ممكنا ، وأمّا قوله : أفراد الموجود في التقريرين الآخرين ، فلا بدّ من حمله على أفراده مطلقا كما لا يخفى ، والفاضل المعاصر قد حمله على الثاني .
وأنت خبير بأنّ هذا التوجيه وإن كانت العبارة لا تأبى عنه ( 41 ) ، لكنّه اعتبار تغيير في التقرير لا طائل تحته ( 42 ) ، بل الأولى أن يجعل التفاوت بمجرّد