تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بخلاف غيره ، فإنّ المنظور بالذات فيه هو الإمكان وما يجري مجراه . انتهى . ولا يخفى أنّ إمكان الأولويّة الذاتيّة وشبهة ما قبل معلول الأخير يرد على طريقة الوجود أيضا ، وما قيل في الدفع مشترك ، فما نقله من وجه الأوثقية ضعيف جدّا . وما أفاده من أنّ أخذ الممكن هاهنا ليس مقصودا بالذات بل بالعرض . . . إلخ . لا اتّجاه له ، لأنّ ذلك لا يوجب عدم ورود الإيراد ، بل بمجرّد أخذ الإمكان يتوجّه الإيراد ، سواء كان مقصودا بالذات أو بالعرض ، إلّا أن يكون كلامه متعلّقا بما نقله في بيان الأشرفيّة ، وحينئذ لا إيراد عليه . هذا . وفي كلمات هذا الفاضل في تتمّة هذه الحاشية تأمّل ، ولقد تركنا التعرّض له مخافة زيادة الإطناب وملالة الأصحاب . وقال بعض الفضلاء المعاصرين سلّمه اللّه تعالى : أقول : طبيعة الوجوب لمّا كانت طبيعة ناعتية لطبيعة الوجود عارضة لها فهي متأخّرة بالذات عنها ، كما يظهر من تتبّع عبارات الشفاء وغيرها ، فيكون الموجود بما هو موجود متقدّما بالذات على الموجود بما هو واجب ، والواجب بما هو واجب ، وهذا لا ينافي ما هو المشهور من أنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد ، لأنّ المراد منه أنّ الماهيّة ما لم يتّصف في مرتبة العقل وجودها بصفة الوجوب لم يمكن أن يوجد ، لا أنّ اتّصاف الشيء في الخارج بصفة الوجوب متقدّم على تحقّقه فيه أو في الذهن على ثبوته فيه . إذا تمهّد ذلك فلا يخفى أنّ الاستدلال بالموجود بما هو موجود وأنّ له فردا في الخارج ، على الواجب بما هو واجب وأنّ له فردا خارجيّا برهان لمّي بلا تعمّل وتكلّف لا إنّي ، لأنّ ثبوت الفرد الخارجي للموجود بما هو موجود
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 70 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري