تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
معتدّا بها في ذكرها ، فقد أعرضنا عنها . وفي بعض الحواشي ( 9 ) أنّ بعضهم استدلّوا بملاحظة الإمكان ، لأنّ الممكن من حيث هو ممكن لا بدّ له من موجد ، ولا بدّ له من الانتهاء إلى الواجب ، لاستحالة الدور والتسلسل . ثمّ قال : إنّ كون طريقة الإلهيّين أخصر عن هذا غير ظاهر ، ولعلّ وجه العدول فيه إنّما هو كون هذا الطريق أوثق وأشرف . وفيه تأمّل ، لأنّ في هذا التقرير لا بدّ من بيان وجود الممكن ، بخلاف طريقة الإلهيّين ، فيكون مقدّماتها أقلّ بالنسبة إلى هذا ، ولا نعني بالأخصر إلّا هذا . ثمّ كون طريقة الإلهيّين أخصر من طريقة الطبيعيّين ( 10 ) فظاهر ، أمّا عن طريقتي المتكلّمين فلكونهما مبنيّتين على حدوث العالم هذا . وبعض الأفاضل ( 11 ) بعد ما بيّن أخصريّة هذه الطريقة بالنسبة إلى طريقة الحركة قال : وأمّا بالنسبة إلى طريقة الحدوث أو الإمكان بشرط الحدوث فلعدم الاحتياج إلى استعانة الإمكان والوجود ، كما في غيره من الطريقتين المذكورتين . أمّا أخذ الإمكان فغير خفيّ ( 12 ) ، وأمّا أخذ الوجود لأنّ الحدوث المعتبر في أحدهما هو نفس الوجود ، وفي الآخر أيضا مأخوذ ، لأنّ الممكن ما لم يخرج من العدم إلى فضاء الوجود لم يحتج إلى العلّة . وما يقال من أنّ عدم العلّة علّة لعدم المعلول فهو ليس على الحقيقة ، بل على المجاز ، لعدم تحقّق التأثير والتأثّر في العدم . وفي بعض النسخ ( 13 ) بدل « الحدوث » في قوله : إلى طريقة الحدوث « الإمكان » ، وعلى الوجهين لا يخفى فيه من التشويش .