تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فهي إذن نفسانيّة ، فلا بدّ لها من غاية ، وليست غايتها السوافل ولا العوالي الجسمانيّة ، فهي إذن غير جسمانيّة ، فإن كانت ممكنة لزم التسلسل ( 5 ) ، وإلّا فهي واجبة ، وهذه الطريقة مبنيّة على مقدّمات فاسدة . انتهى كلامه رفع مقامه . والأمر كما أفاده . وقال بعض الفضلاء المعاصرين سلّمه اللّه ( 6 ) تعالى أنّ الطبيعيّين يستدلّون بالنظر في الحركة والمتحرّك الذي هو موضوع علمهم بعد ما أثبتوا أنّ لكلّ متحرّك محرّكا ، ولا يجوز أن يكون الشيء محرّكا لنفسه ، ويمتنع ذهاب سلسلة المحرّكات لا إلى أوّل ، على وجود محرّك أوّل غير متحرّك ولا متغيّر لا في صفاته كالمتحرّك في المقولات المشهورة ، ولا في ذاته كالممكن المنتقل من الليسيّة الذاتيّة إلى الأيسيّة . قال والدي العلّامة طاب ثراه ( 7 ) : وهذه طريقة الخليل على نبيّنا وعليه السلام حيث قال : لا أحبّ الآفلين . انتهى . وحال هذا التقرير أيضا كسابقه في الضعف . أمّا أوّلا فلابتنائه على ما لا يتمّ بيانه . وأمّا ثانيا فلأنّ كون الممكن منتقلا من الليس إلى الأيس وإن اشتهر بينهم ، لكنّه محلّ تأمّل وليس هاهنا موضع تحقيقه . وأمّا ثالثا فلأنّ ما ذكروه على تقدير تمامه كأنّه لا يشمل الانتقال من الليسية الذاتية إلى الأيسية أيضا . هذا . ثم في ما نقله عن والده تأمّل ، إذ الخليل عليه السّلام لم يستدلّ بالحركة والتغيّر على وجود الواجب ، بل استدلّ بأفول الكواكب على عدم كونه واجبا ، وأين هذا من ذاك ؟ فليتأمّل . ( 8 ) وقد قرّروا طريقة الطبيعيّين بوجوه أخر قريبة من هذا ، بحيث لا فائدة
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 61 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري