فإنّما يصدر عن الواجب بالذات ، وأمّا على مذهب المعتزلة فدفع المنع المذكور بأن يقال : كلّ ما [ يمكن ] صدوره عن الغير يمكن صدوره عن الواجب تعالى باعتبار كونه فاعلا ، أي بدون اعتبار كونه مريدا وعالما بنظام الخير ، أي لا يلزم من كون الشيء ممكن الصدور عن الغير كونه متعلّقا بقدرة الواجب المستجمعة لجميع شرائط التأثير .
قوله [ في ص 17 ] : فعلى قاعدة الاعتزال .
أقول : على قاعدتهم لا يلزم إلّا جواز أن يكون خصوصيّة بعض المعدومات الممكنة مانعة عن تعلّق القدرة الشاملة لجميع شرائط التأثير بل من تعلّق الإرادة ، لا جواز أن يكون الخصوصيّة مانعة من تعلّق مطلق القدرة بمعنى أن لو أراد ما له تلك الخصوصيّة لم يقع بقدرته تعالى .
قوله [ في ص 18 ] : وعلى قانون الحكمة . . . إلخ .
أقول : على قانون الحكمة لا يمكن أن يؤثّر ويوجد إلّا واجب الوجود بالذات ، فكلّ شيء له إمكان قبول الوجود فإنّما يوجد من الواجب الوجود بالذات الذي هو باعتبار ذاته موجود ، فإنّ الممكن الذي ليس له في حدّ ذاته وجود ، محال عندهم اتّصافه بالإيجاد ، نعم قبول الوجود وقبول الحركات متحقّقان عندهم في الممكنات . تدلّ على ذلك ما نقلناه سابقا عن بهمنيار . « 6 »
قوله [ في ص 18 ] : جاز أن تستعدّ المادّة . . . إلخ .
هذا لا يوجب تجويز صدور ممكن عن غير الواجب تعالى .
قوله [ في ص 18 ] : وعلى التقديرين لا يكون . . . إلخ .
لا يخفى أنّ المدّعى أنّ نسبة الذات مع اعتبار كونه عين العلم والإرادة
هامش
( 6 ) في ص 32 .