تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الحاصل إنّما يستحيل إذا كان حاصلا بتحصيل آخر لا بذلك التحصيل وحينئذ جاز أن يستمرّ التكليف حال القدرة . لا يقال إنّ تكليف الفاعل حال الفعل بتحصيل الفعل الحاصل بذلك التحصيل وإن لم يكن محالا لكن لا طائل تحته . لأنّا نقول كفى في فائدته كونه سببا لذلك التحصيل فإنّه هو أثره . لا يقال ينتفي فائدة التكليف على التقدير المذكور ، وهو الابتلاء ، لأنّه يتصوّر عند التردّد في الفعل وتركه ، وأمّا عند تحقّق الفعل فلا . لأنّا نقول : الابتلاء إنّما يكون فائدة حدوث التكليف لا فائدة استمراره . والحقّ أنّ النزاع المذكور لفظيّ ، فإنّه إن أريد بالقدرة والقوّة التي هو مبدأ التأثير والكسب سواء كان مع جميع شرائط التأثير في الفعل أو لا ، كان متحقّقا قبل الفعل ومعه ، وإن أريد بها القوّة التي يكون معه جميع شرائط التأثير والكسب لم يتحقّق إلّا مع الفعل ، وإن أريد بها القوّة الناقصة التي يشترط معها عدم تحقّق جميع شرائط التأثير لم يتحقّق إلّا قبل الفعل . وإلى الثالث أيضا ذهب بعض كما يعلم من عبارة بعض . وأيضا كان الدليل الثاني دالّا على تحقّق ذلك الذهاب . فإن قيل : لعلّ المصنّف رحمه اللّه ذهب إلى اختيار القول الثالث ، ولهذا قال : ويمكن اجتماع القدرة على المستقبل مع العدم في الحال في جواب من قال : شرط القدرة انتفاء شرائط التأثير ، وفي حال العدم تحقّق شرائط التأثير في العدم ، وفي حال الوجود تحقّق شرائط التأثير في الوجود ، فلا يتحقّق القدرة في حال العدم ولا في حال الوجود . قلنا : لا يساعد هذا التوجيه قوله : ويمكن - إلى آخره - والأولى في