الذي يلزمهم التزامه .
أقول : قد مرّ الإشارة إليه فيما سبق من أنّ العلم بالأصلح هو المرجّح ، فالذات يقتضي إحداث الحادث في آن الحدوث بواسطة الإرادة التي هي العلم بالأصلح ، وسيجيء تفصيله وتحقيقه إن شاء اللّه الحكيم .
قوله [ في ص 16 ] : بأن يريد الترك أو لا يريد الفعل .
أقول : هذا الترديد بناء على الخلاف في أنّ الترك ، إمّا فعل يصدر عن التارك أو عدم الفعل .
قوله [ في ص 16 ] : أعني انضمام الإرادة .
هذه العبارة والعبارة السابقة أي قوله : فإنّ القادر هو الذي يصحّ منه أن يفعل بأن يريد الفعل وحينئذ يجب الفعل أيضا ، ليستا على ما ينبغي فإنّهما لا يناسبان إلّا على مذهب من حكم بحدوث إرادة الفعل بعد حصول التسلسل في إرادة الإرادة كبعض شيوخ المعتزلة ، والعبارة اللائقة في الأوّل هي أن يقال : فإنّ القادر هو الذي يصحّ منه أن يفعل بأن يريد الفعل فيجب الفعل بالنظر إلى إرادة الذات . وفي الثاني أن يقال : إن أراد وجوب صدور الأثر بالنظر إلى مجموع الشرائط أعني الذات مع كونه قادرا مريدا . ولعلّ الشارح تسامح في العبارة بقرينة تدلّ على المراد . لكن هذا ينافي ما ذكره بعده في شرح قول المصنّف : وتخصيص بعض الممكنات بالإيجاد في وقت يدلّ على إرادته ، فإنّه يدلّ على أنّه اعتقد إنّ مذهب المصنّف إثبات الإرادة الزائدة على الذات .
قال المصنّف في شرح الإشارات : لمّا كان الفاعل المختار عند المتكلّمين هو الذي تتساوى مقدوراته بالقياس إليه من حيث هو قادر ، احتاجوا إلى إثبات شيء بسببه يتخصّص الطرف الذي يختاره ، فأثبتوا له إرادة يتعلّق