على ذلك فله أن يقول في كل شقّ أنّه لا يمكن ذلك لاستلزامه كذا فيبقى الشقّ الآخر فيلزم محذور كذا وله أيضا أن يرجع ويقول ويلزم محذور الشقّ الأول أيضا على هذا الشقّ أيضا ومثل هذا شائع ولا يستقيم في مقابله الإيراد بأنّه لا يلزم ما أوردته بل يلزم محذور الشقّ الأوّل .
نعم الأحسن أن يجعل المستدلّ المحذور اللازم ما هو أقل محذورا كما لا يخفى . هذا . مع أنّ المستدل هاهنا لم يجعل اللازم إلّا التسلسل ولم يضمّ إليه تقدّم الشيء على نفسه أيضا وإن لزم في الواقع فالإيراد عليه بعدم لزوم التسلسل بل توقف الشيء على نفسه سخيف جدّا . فتأمل . منه رحمه اللّه .
( 119 ) قوله [ في ص 137 ] لا يقال : الكلام . . .
بعد ما كتبت هذا السؤال رأيت أن بعض المحقّقين ذكر في حاشية حاشيته حاشية في دفع الإيراد المذكور بأنّ المقصود ليس إلّا إبطال الاستدلال وهو يحصل بذلك لا إبطال المدّعى كيف وقد ادّعى المحشّي فيما مرّ أنّ مدّعى المستدل أعني محالية حدوث الفعل المطلق على الإيجاب بالمعنى المذكور بديهي لا يحتاج إلى الاستدلال فالغرض ليس إلّا التنبيه على فساد الاستدلال فقط فتفطّن . - انتهى - فلا يخفى أنّ محصوله يرجع إلى ما أوردنا ويندفع بالجواب الذي ذكرنا فتأمّل . منه رحمه اللّه .
( 120 ) قوله [ في ص 139 ] : إذ قد عرفت
هذه عبارته : ومحصول كلام بعض الأعلام بعد التلخيص أنّ حدوث الفعل المطلق من العالم على تقدير الإيجاب بالمعنى المذكور محال