العظيم في كتبه سمّاه التقدّم الدهريّ والسرمديّ ملاكه الحصول في متن الأعيان وحاقّ الواقع .
والثالثة أنّ في الوجود سلسلتين : إحداهما طوليّة والأخرى عرضيّة ، فالعرضيّة هي سلسلة الزمان والزمانيّات . والطوليّة إمّا نزوليّة وإمّا صعوديّة .
فالسلسلة الطولية النزولية أوّلها اللاهوت أعني مرتبة الأسماء والصفات مع لوازمها الغير المتأخّرة في الوجود عن الملزوم . وهذه المرتبة بعد مرتبة الأحديّة التي هي الوجود البحت المستهلكة فيها جميع الأسماء والصفات ، كما أشار إليها عليّ عليه السلام بقوله : كمال الإخلاص نفي الصفات . ( 270 ) وثانيها الجبروت وهو سلسلتان : إحداهما طوليّة وهي العقول المترتّبة والأنوار القواهر الأعلون ، والأخرى عرضيّة وهي القواهر الأدنون والعقول المتكافئة التي لا علّية ولا معلوليّة بينها المسمّاة بالمثل الأفلاطونيّة التي هي أرباب الأنواع الطبيعيّة .
وثالثها الملكوت الأعلى وهو عالم النفوس الكلّية .
ورابعها الملكوت الأسفال وهو عالم المثال .
وخامسها الناسوت من العلويّات والسفليّات .
والسلسلة الطوليّة الصعوديّة هي ما يحصل في الصعود من مقام الهيولى بصيرورتها جسما ثمّ طبعا ثمّ نباتا حسنا ( 271 ) ثمّ حيوانا ثمّ إنسانا ثمّ عقلا منفعلا إلى أن يصير عقلا فعّالا .
والرابعة : أنّ العدم في جميع أحكامه تابع للوجود مثل وحدته وكثرته وثباته وسيلانه . فرفع الواحد بالعدد من الوجود عدم شخصي ورفع النوع كالإنسان نوع من العدم ، ورفع الجنس جنس ، ومصداقه رفع مصداق
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 312
مساهمون: ملا هادي السبزواري
ص٣١٢