تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
[ أقول : ] فيه ما فيه . أمّا أوّلا فلأنّه تعالى مع كلّ شيء لا بمقارنة وغير كلّ شيء لا بمزايلة وكان هذا متواتر بالمعنى في المأثورات عن المعصومين عليهم السلام . ( 269 ) وأمّا ثانيا فلأنّه لو صحّح المقارنة - لو سلمت - إطلاق الزمانيّة صحّحت إطلاق المكانيّة وهو باطل قطعا . وأمّا ثالثا فلأنّ الزماني على أنحاء فإنّ الشيء إمّا زماني بمعنى أنّه حادث في طرف الزمان لا في نفسه كالآنيّات ، وإمّا زماني بمعنى أنّه موجود في نفس الزمان . وهذا على نحوين لأنّه إمّا موجود فيه على وجه الانطباق . وإمّا موجود فيه لا على وجه الانطباق . الأول كالحركات القطعيّة ، والثاني كالجواهر الجسمانيّة والحركات التوسطيّة فإنّها زمانيّة لا على وجه الانطباق إذ لا هويّة اتصاليّة لها تنطبق على الزمان كالحركة القطعيّة ، بل بمعنى أنّه لا يمكن أن يفرض في ذلك الزمان آن إلّا ويكون هذه حاصلة فيه . وعلى القول بالحركة الجوهريّة مثال الثاني هو الحركة التوسطيّة فقط . وكلّ منهما إمّا منطبق أو حاصل في كلّ الزمان كالحركة الوضعيّة الفلكيّة أو في قطعة منه كالحركة المستقيمة . ومعلوم أنّ الله تعالى ليس آنيّا ولا زمانيّا على وجه الانطباق إذ لا امتداد له ، ولا على غير وجه الانطباق إذ ليس له أحوال متغيّرة ، ولا نسب متجدّدة ، وليس له قوّة من قبيل الحركة التوسطيّة التي هي أمر بين صرافة القوّة ومحوضة الفعل تعالى عن جميع ذلك علوّا كبيرا بل هو سرمديّ ثابت على حالة واحدة .
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 310 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري