تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أحدهما انقطاع الفيض . وثانيهما لزوم التخصيص بلا مخصّص لأنّ ما ذكره نظير محاليّة الهيولى المجرّدة ، حيث إنّها لو كانت مجرّدة عن كافّة الصور فتلبّسها بالصورة المعيّنة دون صورة معيّنة أخرى تخصيص بلا مخصّص لتساوي نسبة الفاعل إلى جميع الصور بخلاف ما إذا لم يجرّد من صورة ما ، لأنّ تخصّصها بصورة إنّما هو لإعداد الصورة السابقة والتسلسل التعاقبي يجوز . فكذا فيما ذكره فيما نحن فيه تلبّس الموضوع بالحركة المعيّنة والزمان المعيّن الأوّلين تخصيص ، بخلاف ما إذا كان كلّ حركة وزمان مسبوقا بمثلهما ، فإنّ المخصّص وهو المعدّ موجود . ولعلّ مراد الفاضل من التناهي أحد أمرين بل كلاهما : أحدهما تناهي الزمان طولا بالدهر كما سيأتي إن شاء الله . وثانيهما أنّ الزمان لا وجود لكلّه ولا لكلّيه سوى وجود أجزائه التي هي جزئيّاته ، إذ الكلّي الطبيعي موجود بعين وجود جزئيّاته وكلّ جزء وجزئي منه محفوف بعدم سابق وعدم لاحق ، فالكلّ أو الكلّي ليس إلّا المتناهيات . وأمّا التناهي عرضا فلا داعي إليه لأنّه ليس مسألة . . . ولا مما يبني عليه . . . الصانع الحدوث الذاتي للعالم لا غير .

قوله [ في ص 101 ] : بل يكون وجود العالم متّصلا بوجوده .

[ أقول : ] أشار بهذا إلى أن ليس المراد بالانفصال مثل ما يتحقّق في المادّيات كوسط في طرفين حتّى يقال إنّ الواجب محيط فلا يكون طرفا ، بل المراد به عدم اتّصال العالم به بأن يكون موجودا معه تعالى في جميع مراتب الزمان الموهوم الذي قالوا به .

قوله [ في ص 102 ] : على أنّ الظاهر أنّه كما يقال في الأجسام ، - إلى آخره - .

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 309 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري