العالية متدلّية بعرش الحقّ المتعال .
قوله [ في ص 104 ] : وبهذا الاعتبار أطلق عليه المتقدّم .
[ أقول : ] هذا بعيد عن مرام ذلك العظيم قدّس سرّه بمراحل وقد انكشف لك حقيقة الحال فلا تصغ إلى ما قيل أو يقال .
قوله [ في ص 105 ] : لم لا يجوز أن ينتزع من استمرار وجود الواجب ، - إلى آخره - .
[ أقول : ] ليت شعري كيف يسوغ انتزاع الممتد السيّال من بقاء وجود لا نسبة له إلى بقاء سكّان الجبروت وقطّان الملكوت ممّا لا حالة منتظرة لها فضلا عن البقاء التجدّدي الذي للظاعنين الذين في عالم الناسوت فإنّ بقاءه تعالى بقاء على حالة واحدة تلك الحالة ذاته القدسيّة العريّة عن الكمّ والكيف البريّة عن التجدّد والسيلان المتعالية عن أن يقال فيه شيء وشيء .
وهل يمكن انتزاع الظلمة والغسق عن البيضاء والبصر ، والبصيرة عن العين العمياء والقلب السوداء الظلماء ؟ والحركة القطعيّة إنّما يصحّ انتزاعها عن التوسطيّة من جهة تجدّد نسبها إلى الحدود المسافية النفس الأمرية لا من جهة بساطتها وثباتها من أوّل المسافة إلى آخرها ، فهي وإن كانت قارّة بوجه ، سيّالة من وجه آخر وكذا الزمان المنتزع من الآن السيّال . ألا ترى أنّه لا يجوز انتزاع الزمان من الآن الثابت الذي هو فصل مشترك بين أجزاء الزمان ولا كثرة ( كذا ) قبل وجود العالم حتّى يفرض له تعالى بالنسبة إليها ، نسب متجدّدة ليمكن انتزاع الممتد السيّال عنه .
قوله [ في ص 105 ] : وهو لم يذكر إلّا الدعوى - إلى آخره - .
[ أقول : ] إنّما لم يذكر دليلا عليه لبداهته إذ لا يمكن انتزاع أي شيء من أيّ شيء كان .