تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الشوارق ( 267 ) حتّى تعلم موضع التأمّل الذي أشار إليه - نوّر الله جماله - ، وجوابه . فنقول : ملخّصه أنّه يمكن بيان سبق العدم الذاتي بنوعين من السبق : أحدهما السبق بالطبع لأنّ وجود الممكن من الغير يتوقّف على عدمه الذاتي ، إذ لولاه لكان واجبا أو ممتنعا فلا يمكن أن يوجد بالغير . فربّما يقال عليه : إنّه لو تقدّم العدم على الوجود بالطبع لزم أن لا يتحقّق العلّة التامّة البسيطة ، وهو خلاف مذهبهم . - ولعلّه وجه تأمّله - نوّر الله جماله - في هذا الوجه - . وجوابه أنّ العدم الذاتي كالإمكان وسائر الاعتبارات اللازمة له مأخوذة في جانب المعلول فلا يقدح شيء من ذلك في بساطة العلّة . وثانيهما السبق بالتجوهر الذي هو أحد الأقسام الثلاثة للسبق بالذات بالمعنى الأعم . وبيانه ما ذكرنا في الحاشية السابقة من أنّ الممكن من ذاته أن يكون ليس . فارجع إليها . ولعلّ تأمّله - نوّر الله جماله - في هذا الوجه أنّ هذا السبق ليس قسما على حدة ، وليس كذلك . وقد اعتبره جماعة من المحقّقين كالسيّد المحقّق الداماد قدّس سرّه وصدر المتألّهين قدّس سرّه والمحقّق الدواني وصاحب الشوارق رحمهما الله ، لأنّ الملاك فيه هو التجوهر فإنّ التجوهر حاصل للمقدّم وليس للمؤخّر ولكن ليس للمؤخّر إلّا وهو للمقدّم كما في تقدّم الجنس والفصل على النوع وتقدّم الماهيّة على لازمها من حيث هي فلو كان تقرير الماهيّات منفكّة عن الوجودات جائزا لكان هذا السابق واللاحق لاحقا وبحسب اختلاف الملاك يختلف السبق فلمّا كان الملاك في هذا القسم شيئيّة الماهيّة وشيئيّة ( كذا ) غير شيئيّة الوجود فهو غير الأقسام الأخر من السبق .
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 307 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري