فالنسبة اعتباريّة لا وجود لها حتّى تكون واجبة الوجود لذاتها . وإذا كانت خارجيّة فالخارج ظرف لنفسها لا وجودها كما هو المشهور . وإن كان المراد به ارتفاع مفهومين عن موضوع كارتفاع الحجر واللاحجر ، أو القيام واللاقيام عن شيء فيستلزم وجوب ثبوت أحدهما لشيء لا وجوب ثبوته في نفسه .
مثلا القيام أو اللاقيام واجب الثبوت لزيد لا واجب الوجود في ذاته مثل أنّ الزوجيّة واجبة الوجود للأربعة لا أنّها واجبة الوجود لذاتها .
وثانيا أقول : مفهوم أحدهما ليس طبيعة موجودة . ولا سيّما أنّ أحد النقيضين عدم ولا طبيعة محصّلة يكون قدرا مشتركا بين العدم والوجود .
ثالثا أقول : النقيضان لمّا كان أحدهما عدما للآخر بل قد يكونان معا عدميين بحسب المفهوم كالعمى واللاعمى والامتناع واللاامتناع ، فامتناع ارتفاعهما بالذات يستلزم أن يكون أحدهما واجب الوقوع ، فاللاحجر أو العمى أو الامتناع أو غير ذلك واجب الوقوع لا واجب الوجود ووقوع كلّ شيء بحسبه ، فوقوع العدم والامتناع بنحو البطلان .
وأيضا يمكن أن يقال : كيف يكون رفع النقيضين ممتنعا بالذات وهو مركّب لأنّه رفعان ، والمركّب معلول لكلّ جزء منه . لكن الحقّ أنّه لا ميز في الأعدام بذواتها .
قوله [ في ص 97 ] : أو بأن يدّعى البداهة ، - إلى آخره - .
[ أقول : ] فإنّ الفرد المنتشر من أفراد الإنسان يجب أن يكون إنسانا لا غير فكذا أحد أفراد الممكن يجب أن يكون من سنخها فأحد أفراد الإنسان على سبيل الانتشار يجب أن يكون إنسانا لا غير ، فكذا أحد أفراد الممكن يجب أن يكون ممكنا لا واجبا فهذا معارضة لتنويره .