قوله [ في ص 96 ] : لا يستقيم بظاهره .
[ أقول : ] قد سمعت ما فيه فتذكّر .
قوله [ في ص 96 ] : لكن الحقّ أنّ العقل ، - إلى آخره - .
أقول : نقيض الوجود الأولوي لا يلزم أن يكون موجودا لأنّ الوجود الأولوي ليس وجودا في الحقيقة ، بل الوجود الحقيقي هو الوجود الوجوبي كما مرّ أنّ حيثيّة الوجود كاشفة عن حيثيّة الوجوب ، فكما أنّ استواء الوجود والعدم إمكان وليس كونا على طرف واحدا وفعليّة لأحدهما والوجود هو كون على طرف واحد ، كذلك جوازهما على راجحيّة ومرجوحيّة ليس كونا على طرف ولا فعليّة أحدهما .
قوله [ في ص 96 ] : ثمّ إنّه لو قيل : إنّه يجوز أن لا يكون شيء من الموجودات واجبا ، - إلى آخره - .
أقول : قبل التكلّم فيما ذكره من المنوّر بل المظلم نعارض من رأس ونقول : إذا لم يكن شيء من الموجودات الخاصّة واجبا فإمّا أن يكون أحدها واجبا أو مجموعها أو مفهوم الموجود المطلق بما هو مفهوم أو المفهوم المطلق من حيث التحقّق ، والمفهوم من حيث التحقّق إمّا يؤخذ من حيث التحقّق في ضمن جميع الممكنات لا في ضمن كلّ فرد ، أو فرد معيّن ، إذ المفروض التزام أنّه ليس شيء من الموجودات واجبا ، وإمّا يؤخذ من حيث التحقّق بنفسه بناء على أصالة الوجود فيكون هو الوجود الحقيقي كالمضاف الحقيقي والمتّصل الحقيقي والمعلوم الحقيقي والمضيء الحقيقي والكلّي المنطقي ونحو ذلك .
والموجود المشهوري ، هو الماهيّات الموجودة كالمشهوريّات من تلك الأمثلة وهذا هو المذهب المنصور أو بناء على ذوق المتألّهين كما هو المشهور .