أمّا أحدها فلا تحقّق لها في الخارج بغير الخصوصيّات التي كلّ منها ممكن بل هو أمر مبهم اعتباري في الذهن كما سيشير نفسه - نوّر الله جماله - نعم قد تتعلّق الإرادة بالفرد المنتشر في الألفاظ للإبهام على المخاطب أو للإبهام عند المتكلّم نفسه . وأين الإرادة من التحقّق وهو معتبر في العلوم اللّفظيّة وأصول الفقه .
وأمّا المجموع فهو مركّب وكلّ مركّب محتاج والمحتاج إلى الواجب ممكن فكيف إلى الممكن .
وأمّا المفهوم المطلق بما هو مفهوم فهو أيضا أمر ذهني مجعول للنفس .
وأمّا المفهوم من حيث التحقّق في المجموع فكالمجموع في احتياج الكلّ المجموعي إلى أجزائه ويزيد عليه من حيث احتياج الكلّي إلى الفرد في التحقّق الخارجي وكذلك الفرد المنتشر بالنسبة إلى المعيّن .
وأمّا الموجود من حيث التحقّق بنفسه المطلق أي الكلّي الوجودي الوسيع المحيط فكونه واجبا هو المطلوب عند المتألّهين وغيرهم .
فظهر أنّه من حيث لم يكن للفرد المنتشر وما يجري مجراه وجود ، كيف يصحّ أن يقال وجوده واجب ، والدوام والمحفوظيّة يتعاقب الأشخاص غير الضرورة سيّما في الأمر المنتزع .
قوله [ في ص 96 ] : فلا ينهض شيء ، - إلى آخره - .
أقول : لم يكن المتوقّع منها إبطال هذا الاحتمال بل البراهين المذكورة أقيمت على إثبات الواجب تعالى وهي في هذا الباب تامّة ، فالصواب إسقاط لفظ « المذكورة » .
قوله [ في ص 96 ] : ألا ترى أنّ ارتفاع النقيضين ، - إلى آخره - .
أقول : إن كان المراد بارتفاع النقيضين ارتفاع النقيضين المتناقضين