تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
إلّا الله لأنّها كالمعدّات والوسائط لجوده تعالى فهو تعالى أولى بمعلول معلوله من معلوله . وفي الحديث القدسي : يا ابن آدم أنا أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيئاتك منّي . ( 265 )

قوله [ في ص 95 ] : وإلّا لجاز وجود الممكن بسبب الأولويّة ، - إلى آخره - .

[ أقول : ] ولعلّ مراده الأولويّة الذاتيّة الكافية في الوجود وإلّا فالذاتيّة الغير الكافية لا تضرّ .

قوله [ في ص 95 ] : لا يبتني شيء منها عليه .

أقول : قد بنى - نوّر الله جماله - نفسه قول المحشّي : « مجموع الموجودات من حيث هو موجود يمتنع أن يصير لا شيئا محضا » عليه حيث قال : أي في حال الوجود إذ الشيء ما لم يجب لم يوجد ومعلوم أنّه لا يتمّ بدون أخذ الوجوب .

قوله [ في ص 95 ] : نقول : لا يمكن أن يكون ممكن من الممكنات منشأ لراجحيّة وجود الممكنات ، - إلى آخره - .

[ أقول : ] ينبغي أن يقال في التعليل : للزوم الأولويّة الذاتية ، لأنّ ذلك المنشأ أيضا من الممكنات فيكون منشأ لراجحيّة وجود نفسه ومرجوحيّة عدم نفسه أوّلا وهو الأولويّة الذاتيّة . وأمّا ما قال من أنّه يجوز عدم المرجّح أيضا ، ففيه أنّ الجواز لا ينافي المرجوحيّة ولكن مراده - نوّر الله جماله - أنّه إذا جاز عدم ذلك المرجّح ووقع فالراجحيّة والمرجوحيّة ينعدمان حينئذ لانعدام علّتهما إلّا أن يقال لا يحتاج المعلول في البقاء إلى العلّة وهو باطل مع أنّه جار في صورة الوجوب أيضا وهذا ينافي قوله بعيد هذا : بل يكفي الأمر العدمي .