تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
البقاء ، ولا يكون محتاجا إلى العلّة المبقية .

قوله [ في ص 92 ] : والحقّ في دفعه .

[ أقول : ] بل حقّ الدفع أن يقال أنّ الزمان وما يتقدّر به أعني الحركة لمّا كانا سيّالين بالذات لم يكن لهما بقاء ، بل بقاؤهما عين الحدوث ، وثباتهما عين السيلان ، فلا حاجة لهما إلى العلّة إلّا في الحدوث لا في البقاء إذ لا بقاء ، وصدق السلب هنا بانتفاء الموضوع .

قوله [ في ص 93 ] : ولا يخفى أنّه لا يحتاج هذا التقرير إلى بنائه على المقدّمة الأخرى .

أقول : هذا أحد براهين إبطال التسلسل أيضا وقد ذكره القوم في مبحث العلّة والمعلول وقد بنوه على تلك المقدّمة وليس هذا شيئا عزيزا أبداه بعض المحقّقين خاصّة ، ومعلوم ابتناؤه عليها ، إذ لو لم يقدّر مجموع السلسلة موجودا على حدة ، لم يطالب بعلّة على حدة له ، إذ حينئذ لا وجود إلّا لكلّ واحد واحد ، وكلّ واحد علّة ما قبله فالمجموع بهذا المعنى ليس فاقدا للعلّة بل له العلل الغير المحصورة .

قوله [ في ص 93 ] : لأنّه يصدق عليه أنّه لا يحتاج ، - إلى آخره - .

[ أقول : ] كما إذا قيل : إنّه ليس علّة لجزء من أجزاء المعلول ( 264 ) هو نفسه وإلّا لزم علّية الشيء لنفسه قلنا : ما أردتم من العلّة التامّة أن يكون بنفسها علّة للمجموع المركّب ولكلّ جزء منه ، بل قلتم : بمعنى عدم احتياج شيء منها إلى أمر خارج عنها فنختار أنّ علّة هذا الجزء الذي هو مجموع ما قبل المعلول الأخير مجموع ما قبل ما فيه من المعلول الأخير أيضا وهكذا في علّة هذا المجموع الثاني والثالث وغيرها فيصدق أنّ جميع ما يحتاج إليه المركّب وأجزاؤه ليس خارجا عنها بل منوط فيها ، وما اعتبرتم في العلّة التامّة
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 299 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري