تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يحتاج إلى العلّة في الحدوث كذلك يحتاج إليها في البقاء . والتفصيل أنّ هاهنا إيرادات ثلاثة : أحدها ما أشار إليه - نوّر الله جماله - من أنّ هذا المعنى لا يشمل جميع الموجودات فالزمان لا يجوز عليه العدم الطاري . والثاني ما ذكره بعض المحشّين من أنّ الزمان إذا لم يجز عليه العدم الطاري كان واجب البقاء ولم يحتج إلى العلّة المبقيّة . والجواب عنهما قد مرّ ويأتي تمّ أم لم يتمّ . والثالث أنّ الزمان امتنع عليه لذاته العدم السابق واللاحق ، وكلّما امتنع عليه لذاته العدم كان واجب الوجود بالذات ، فالزمان واجب الوجود بالذات وهذا محال شنيع . والجواب عنه أنّ الواجب بالذات ما امتنع عليه لذاته جميع أنحاء العدم والزمان يجوز عليه العدم البدلي وهو الانعدام الطاري الكلّي .

قوله [ في ص 92 ] : وسنفصّل القول فيه إن شاء الله .

[ أقول : ] وعلى ذمّتنا أيضا إحقاقه في مقامه إن شاء الله العزيز .

قوله [ في ص 92 ] : لا كونه واجبا بالذات .

[ أقول : ] أي السائل جعل المحذور كونه واجب البقاء بالذات لا كونه واجب الوجود بالذات . أقول : بل هذا يدفع الإيراد على ما قرّره بعض المحشّين نفسه فإنّ ما ذكره المحشّي - نوّر الله جماله - بقوله : « لأنّ الكلام في أنّه ، إلى آخره » ، وإن كان حقّا لكن المورد جعل علّة امتناع العدم أنّه إذا كان أحد النقيضين ممتنعا كان النقيض الآخر واجبا . والمجيب يقول نقيض كلّ شيء رفعه ، ورفع الوجود البقائي المطلق ليس ممتنعا كما فصّله حتّى يكون الزمان واجب