تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
[ أقول : ] أي مجموع الآحاد بالأسر من الممكنات بمعنى ذات المجموع لا المجموع مع الهيئة الاجتماعيّة ، لأنّ الهيئة اعتباريّة ، فالمجموع من ذات المجموع والهيئة اعتباريّة أيضا ، فذات الاثنين موجود على حدة عندهم وراء كلّ واحد ، وإن لم يكن وصف الاثنينيّة موجودا ، كما أنّ من يقول باعتباريّة الوحدة والتشخّص ، الواحد والتشخّص عنده موجودان ، وإن لم يكن الوحدة والتشخّص موجودين عنده .

قوله [ في ص 90 ] : وإن كان الظاهر حقّيتها .

[ أقول : ] في حقّيتها كلام طويل فضلا عن بداهتها ، إذ الوحدة والوجود مساوقان ، بل هما شيء واحد هويّة وإن تغايرا مفهوما ، فما لا وحدة له لا وجود له ، فمجموع الحجر والإنسان ليس موجودا على حدة ومجموع مقولين الكم والكيف مثلا ليس موجودا ممكنا على حدة ، فليس مقولة أخرى سوى المقولتين . نعم كماله وحدة أخرى في العقل ، كذلك له وجود آخر في اعتبار العقل . وما يقال : للمجموع أثر سوى أثر كلّ واحد واحد فليس كذلك ، إذ ليس للمجموع أثر سوى آثار كلّ واحد ، كما ليس له وجود سوى الوجودات ، إلّا أن يكون المركّب مركّبا حقيقيّا ذا صورة نوعيّة أخرى كالياقوت التي له صورة وراء صور العناصر ، لا كالعناصر المأخوذة مجتمعة بلا صورة نوعيّة أخرى ، فهي لا أثر لها سوى آثار الأربعة ، فظهر أنّ مجموع الممكنات ليس موجودا على حدة وممكنا على حدة ، إنّما هي موجودات وممكنات .

قوله [ في ص 90 ] : واعلم أنّه على ما حملنا ، - إلى آخره - .

[ أقول : ] المسامحة إنّما يتطرّق إذا اعتبر طريان العدم بالنسبة إلى
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 296 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري