الوجود ولا داعي له ، إذ المراد هو الممكنات الصرفة وهي الماهيّات ، والعدم مطلقا كالوجود من العوارض التحليليّة للماهيّة وعوارض الشيء هي الطواري له ، لأنّ ما بالذات مقدّم بالذات والتجوهر على العوارض .
قوله [ في ص 90 ] : لا يشمل جميع الممكنات على ما قالوا .
[ أقول : ] من أنّ العقل الأوّل لا يجوز عليه العدم اللاحق لاستلزامه عدم الواجب تعالى وهو محال ، بل جميع العقول يستحيل عليها الأعدام اللاحقة إذ لا موادّ لها تكون حاملة لقوّة عدمها كما لا مادّة لها حاملة لقوّة وجودها .
وأمّا النفوس بما هي نفوس أي متعلّقات بالأبدان فيجوز عليها الأعدام اللاحقة كالسابقة ، والأبدان حوامل قوّة عدمها كما هي حوامل قوّة وجودها . أمّا باعتبار ذواتها القدسيّة وباطنيّات ذواتها النوريّة الفعليّة العقليّة فهي باقية ببقاء العقول وإن كانت مع أبدان نوريّة دائمة كأظلال لازمة .
ومثل العقول الزمان : لأنّ العدم الطاري ممتنع على الزمان ، إذ يلزم من فرض العدم المقابل للزمان وجود الزمان لأنّ عدم اجتماع ذلك العدم مع ذلك الوجود بسبب الزمان الذي هو غير قارّ الذات .
وأيضا يلزم أن يكون للزمان زمان إذ كما أنّ عدمه في وعاء هو قطعة من الزمان كذلك وجوده في قطعة أخرى منه .
قوله [ في ص 91 ] : لا العدم الطاري الدهري .
[ أقول : ] العبارة الأظهر التي يلائم مذاقه - نوّر الله جماله - أن يقال لا العدم البدلي أي عدم الزمان رأسا أزلا وأبدا بدلا عن وجوده .
قوله [ في ص 91 ] : لا دخل له بهذا المقام .
[ أقول : ] بل هو إيراد آخر على قاعدتهم التي هي : أنّ الممكن كما