تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
طرف واحد فرض الاستواء . وهذا أشدّ محذورا من فرض الوجود بالأولويّة الغيريّة ، وإن كان بينهما شبه ما . إذ لا غير هنا ولا أولويّة ، فلا وجود ، بل لا ثبوت وتقرّر . ومع هذا فرض المورد الوجود .

قوله [ في ص 87 ] : لا يظهر محصّله .

أقول : محصّله ظاهر وهو إنّا إذا نظرنا إلى مفهوم الموجوديّة وأنّه يأبى عن المعدوميّة لكونهما نقيضين ، وإلى أنّ الممكن لا يأبى عن الاتّصاف بهما ، وإلى أنّه لا بدّ في صدق الموجود على شيء من مناط صدق إمّا ذات الشيء بذاته أو قيام شيء به أو انضمام أو ارتباط أو انتساب ، أدّانا إلى أنّ الممكن بذاته لا يستحقّ لحمل ذلك المفهوم بل مصداق حمله إمّا الواجب لذاته وإمّا الممكن بالحيثيّة المكتسبة من الواجب لذاته تعالى السادّ لجميع أنحاء عدم الموجب لوجوده . وعلى أيّ تقدير فالموجود المقيّد بالوجود أي بحقيقته وحيثيّته يمتنع أن يصير لا شيئا محضا ، والممكن ليس كذلك بناء على المقدّمة الآتية ، ومنه ثبت الوجود الواجب بالذات .

قوله [ في ص 88 ] : والوجهان ، - إلى آخره - ،

[ أقول : ] الأول أن يراد أنّ طبيعة الموجود بما هو موجود أي نفسها لا بشرط شيء وهو يمتنع أن يصير لا شيئا محضا وإلّا يلزم قلب الحقيقة وهو صيرورة الوجود عدما والممكن من حيث هو ليس كذلك فيلزم المطلوب . والثاني أن يراد أنّ الموجود يمتنع أن يصير لا شيئا محضا بالمرّة وذلك معلوم بالبديهة ، كما هو المشهور . هذا خلاصة كلامه وذلك لأنّ الكائنات مثلا إذا انعدمت صورها يتفرّق موادّها ولا تنعدم بالمرّة ولو عند المليّين وصورها أيضا يبقى دهرا ( 261 ) في الألواح ولا سيّما في علمه تعالى ، ولعلّ هذه الصور هي المرادة بالأظلّة الساجدة لله تعالى المشار إليها بقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى