تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
على سبيل الظرفيّة البحتة . إذا عرفت هذه علمت أنّ هذه الحيثيّة لا تعليليّة ولا قريبة منها لأنّ العلّة يجب أن [ تكون ] خارجة ، وهنا مدخول حيث نفس المحيّث ، فالحيثيّة هنا إطلاقيّة .

قوله [ في ص 87 ] : ونحن جعلناها .

ولتسمّ ظرفيّة أو حينيّة لاعتبارية الوجود . [ أقول : ] فيه نظر ، أمّا أوّلا فلأنّ الوجود هو الأصل في التحقّق وفي المجعوليّة كليهما ، بل هو حقيقة كلّ حقيقة . وأمّا ثانيا ، فلأنّ القائل باعتباريّته وأصالة الماهيّة لا يقول : إنّ الماهيّة من حيث هي - التي ليست إلّا هي بالاتّفاق من العقول - أصيلة ، بل الماهيّة من حيث الارتباط والانتساب إلى الجاعل مستحقّة لحمل موجود . فالمراد من التقييد بالوجود الماهيّة بالحيثيّة المكتسبة من الجاعل فلم يرد بالوجود نفس هذا المفهوم الاعتباري بما هو هذا المفهوم بل المطابق والمحكي عنه والمعبّر عنه بالوجود وهو الماهيّة المحيّثة بالحيثيّة المكتسبة من الجاعل ولا شكّ في موجوديّتها . لكنّ القائلين باعتباريّة الوجود واقعون في القول بأصالته من حيث لا يدرون لأنّ تلك الحيثيّة ليست إلّا الوجود الحقيقي وبه خرجت عن الاستواء ، وإلّا فضمّ المعدوم إلى المعدوم ليس مناطا لحمل الموجود فلم يكن الماهيّة مخلاة ونفسها . ومع ذلك [ ما ] كانت مستحقّة لحمل موجود ، بل ولا لحمل معدوم فلم يكن نفسها أصيلة ، لأنّ نفسها هي هذه . أي المتساوية بالنسبة إلى الحملين .

قوله [ في ص 87 ] : إذ لا يمكن الحكم بشيء على فرض محال أصلا .

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 292 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري