نعم لا يجوز بشرط الوجود كما أنّ زيدا في زمان القعود ممكن القيام بدلا عن القعود ، وأمّا بشرط القعود فلا .
قوله [ في ص 85 ] : يمتنع عدمها ، - إلى آخره - .
[ أقول : ] هذا أعمّ من الامتناع الذاتي والغيري ، ولم يبيّن أنّ الامتناع ذاتيّ كما سيبيّنه الفاضل المعاصر له . والممكنات أيضا يمتنع عدمها في حال الوجود امتناعا غيريّا إذ الامتناع الغيري لا ينافي الإمكان الذاتي وقد مرّ في الأمور العامّة أنّ معروض ما بالغير ممكن والتعليل بما تقرّر من أنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد لا يدلّ عليه لأنّ مفاد ما تقرّر أعمّ من الوجوب الذاتي والغيري .
قوله [ في ص 85 ] : وفيه نظر .
[ أقول : ] إن قلت : هذا إنّما يرد لو أريد بالعدم واللاشيئيّة في قوله :
« لا يجوز أن يكون معدوما ولا شيئا محضا » العدم اللاحق . وأمّا إن أريد العدم السابق فلا . ويؤيّده قوله : « خروجه إلى الوجود » .
قلت : لفظ « يكون » الذي هو الرابطة الاستقلاليّة يأبى عن هذا التوجيه . على أنّ ما ذكره تقرير كلام المحشّي . ولفظ « يصير » في كلامه صريح في العدم اللاحق .
قوله [ في ص 86 ] : إنّ الممكنات أيضا لعلّه يكون كذلك .
أقول : ليس كذلك قطعا لأنّ علّة الممكنات لا يجب أن تكون علّة ممكنة حتّى يلزم أن يخرج ممكن ما من العدم قبل أن يخرج كما يلزم هناك أن يخرج موجود ما من العدم قبل أن يخرج لأنّ علّة الموجودات يجب أن تكون موجودة .
قوله [ في ص 86 ] : إذ ما لم يمتنع جميع أنحاء العدم ، - إلى آخره -
.