[ أقول : ] والحال أنّ وجودها مشهود فيكشف عن امتناع عدمها وضرورة وجودها ضرورة لاحقة .
قوله [ في ص 86 ] : وليس لهذا الامتناع سبب .
[ أقول : ] قد تصدّى لبيان أنّ هذا الامتناع ذاتي لا غيري حتّى يلزم في مقابله وجوب ذاتي ، كما قال : « فيكون في الوجود ، إلى آخره » . فقوله - نوّر الله جماله - فيما بعد : « لظهور استدراكه » ليس بشيء .
قوله [ في ص 86 ] : كاشفة عن حيثية الوجوب .
[ أقول : ] أي الوجوب اللاحق وهو الضرورة بشرط المحمول إحدى الضرورتين اللتين في قولهم : « كلّ ممكن محفوف بالضرورتين » . وما ذكره الفاضل من أنّه ليست الحيثيّة شرطا ولا قيدا ، إنّما هو لكونها حيثيّة إطلاقيّة ، إشارة إلى عدم اعتبار تقييد أصلا ، مثل قولنا : الإنسان من حيث هو ليس إلّا هو أي نفسه كذا ، فيكون كما في إحدى الوجهين ممّا ذكره بعض المحقّقين ، لا أنّها قريبة من التعليليّة كما سيذكره - نوّر الله جماله - .
قوله [ في ص 86 ] : ليس وجودا بالحقيقة .
[ أقول : ] لأنّ وجود الشيء حيثيّة الإباء عن العدم كما أنّ الوجوب والامتناع قيام الشيء على طرف واحد ، فما دام كون الشيء على الاستواء وبين اللاءين أي لا ضرورة الوجود ولا ضرورة العدم ، لا وجود له حقيقة .
قوله [ في ص 86 ] : وكأنّه قصد .
[ أقول : ] أي ليصلح أن يكون عبارة أخرى للسابق ، كما ظنّ بعض الأفاضل سابقا من استدعاء كونه عبارة أخرى للسابق ذلك وقد ردّ عليه المحشّي العلّامة - نوّر الله جماله - ولكن الفاضل المعاصر بمعزل عن هذا .