قوله [ في ص 83 ] : وفرق ما بينهما .
إن قلت : إن كان التنكير للتفخيم فواضح وإن كان للتحقير فكيف هو مع أنّ المراد بالمعرّى حقيقة الوجود المجرّد عن الماهيّة فضلا عن الموادّ والموضوعات والمتعلّقات التي للنفوس . والمطلق هو المفهوم المنتزع الذهني .
وأيضا بين لا بشرط القيود وبشرط لا تفاوت عظيم .
قلت : أمّا حديث المفهوم الذهني المنتزع فليس بصحيح إذ المراد به ذلك المفهوم ولكن من حيث التحقّق في الحقيقة البسيطة النورية كما دلّ عليه إطلاق الوجه عليه . وأمّا التفرقة بين بشرط لا ولا بشرط فهاهنا ضعيفة لأنّ القيود عدميّة فمفاد بشرط لا هاهنا سلب السلب إذ حقيقة القيود الحدود والنقائص اللازمة للماهيّات .
قوله [ في ص 84 ] : وأمّا على ما ذكره بعض المحقّقين ففيه .
لا يخفى أنّ المراد بعلّية بعض الموجودات للمجموع من حيث المجموع العلّية المستقلّة كما ذكروا عند إجراء هذا البرهان في إبطال التسلسل ، والعلّة المستقلّة للمجموع الذي هو موجود على حدة لا بدّ أن يكون علّة لكلّ فرد فرد ، وإلّا لم يكن علّة مستقلّة للمجموع . فالمنع الذي أورده على ما ذكر المحقّق ثانيا غير وارد أيضا .
قوله [ في ص 84 ] : وأيضا على هذا فيصحّ ، - إلى آخره - .
[ أقول : ] ليت شعري كيف يلزم من قول المحقّق علّة المجموع علّة لكلّ فرد أن يجوز حمل المجموع المذكور في كلام المحشّي على الأفرادي .
قوله [ في ص 85 ] : أي في حال الوجود .
[ أقول : ] أي في آن الوجود وإن لا يمتنع في ثاني الحال . ولك أن تقول في حال الوجود يجوز العدم بدلا سيّما مع تقدّم إثبات الواجب تعالى