تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
في الخارج بل يكون عروضه في العقل ، سواء كان اتّصاف المعروض به في العقل أيضا كالكلّية ، أو كان الاتّصاف في الخارج كالشيئيّة والإمكان ، والمعنى الأخص عارض عروضه والاتّصاف به كلاهما في العقل وهو مصطلح المنطقي ، فالمعنيان مشتركان في أنّ العارض لا يحاذيه شيء في الخارج وكذا عروضه في العقل على الاصطلاحين وكون الاتّصاف في الخارج معناه كون الخارج ظرفا لنفس الاتّصاف لا لوجوده .

قوله [ في ص 82 ] : لا على ما ذكره هذا الفاضل من أنّ طبيعة الموجود لا مبدأ لها .

أقول : مراد الفاضل طبيعة الموجود من حيث التحقّق في الخارج لا الطبيعة من حيث هي مفهوم في العقل ، وإذا أريد بها الطبيعة من حيث التحقّق كان مرجعه ما ذكره المحشّي العلّامة - نوّر الله مرقده - كما لا يخفى .

قوله [ في ص 82 ] : ثمّ لا يخفى أنّ الموجود ( 260 ) الحقيقي ، - إلى آخره - .

أقول : الموجود الحقيقي بمعنى الوجود الحقيقي أمر واحد شخصي لا طبيعة الموجود المطلق إذ في المذهب المنسوب إلى ذوق المتألّهين الذي تقرير هذا الفاضل المعاصر بالحقيقة ناظر إليه وهو التوجيه الثاني الذي ذكره المحشّي العلّامة - نوّر الله جماله - الوجود الحقيقي واحد شخصي والموجود كلّي كما هو المسطور في الكتب في بيان مذهبهم فيطلق الموجود على الأفراد الكثيرة ، بعضها موجود ، بمعنى أنّه نفس الوجود الحقيقي لا ذات له الوجود ، إذ لا ماهيّة له ، وهو الواجب تعالى ، والبواقي يطلق عليها الموجود بمعنى المنسوب إلى الوجود كالمشمس ( كذا ) قالوا اعتباريّة المشتقّ وكونه معقولا ثانيا لا يصادم كون المبدأ المأخوذ منه أمرا متأصّلا .
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 287 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري