وأمّا ما ذكره بعض المحشّين ، فليست حاشيته موجودة عندي حتّى أنظر فيها .
وإن شئت زيادة بصيرة فيما ذكرنا في هذه الحاشية فارجع إلى حاشية بعض المحقّقين رحمة الله عليه .
قوله [ في ص 80 ] : أن يكون مبدءا لجميع أفراده .
[ أقول : ] لأنّ الطبيعة لا يكون خاليا عنها وإلّا لم يكن فردا منها ، والمبدأ قد فرض لنفس الطبيعة من حيث هي فيكون مبدأ لها أينما تحقّقت .
قوله [ في ص 81 ] : إنّما هو باعتباره .
[ أقول : ] أي بالانتساب إليه ، لأنّ هذا هو المذهب المنسوب إلى ذوق المتألّهين ، وهو أنّ الوجود الحقيقي الذي هو الموجود الحقيقي أمر قائم بذاته واحد شخصيّ والموجود بمعنى المنسوب إلى الوجود كثير ، والماهيّة في هذا المذهب أصليّة ووجود الممكن اعتباري فينتزع من ماهيّته ، ولو كانت الماهيّات اعتباريّة لانتزعت من وجود الواجب تعالى ، إذ لا وجود سوى وجوده فيلزم أن يكون ذا ماهيّة ، ولم يقولوا به .
والمراد بالمطلق على هذا التقرير ما هو المعروف عند أهل الذوق ، أي حقيقة الوجود المعرّى عن جميع القيود والواسع المحيط وإن كان متشخّصا بنفس ذاته ، كما أنّ المقيّد ، المحدود المضيّق المحاط . وهذا كإطلاق الكلّي على ربّ النوع عند الإشراقيّين وعلى الفلك المحيط عند الرياضيّين وغيرهم .
وليس المراد بالمطلق معناه المعروف يعني المفهوم العام الذهني كما سيأتي في كلام فخر المحقّقين .
قوله [ في ص 82 ] : بل هو من المعقولات الثانية بالمعنى الأعمّ .
[ أقول : ] أي ما هو مصطلح الحكيم ، وهو عارض لا يكون عروضه