تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يقتضيه نظرهم أن يراد الموجود الحقيقي الذي هو وجود حقيقي عيني نوري متشخّص زائد على ذاته . ولعلّ العلّامة - نوّر الله مرقده - إليه أشار بقوله : مع أنّ فيه ما فيه والأمر سهل ، فتأمّل .

قوله [ في ص 78 ] : وأمّا أهل الذوق .

أقول : مفهوم اللقب ضعيف . وكلام المحشّي ليس فيه تعريض بل المراد أنّ هذه البراهين لما كانت خفيفة المئونة ولم يؤخذ فيها التسلسل الذي يطول الكلام في إبطاله ناسبت أهل البحث .

قوله [ في ص 78 ] : إن كانوا صادقين .

[ أقول : ] مولانا ما تقول في سيّد أهل الشهود مولى الموحّدين عليّ عليه السلام حيث يقول : « ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه قبله » . ( 254 ) ويقول : « لم أعبد ربّا لم أره » . ( 255 ) وغيره من الأئمة عليهم السلام قالوا نظير ذلك ، ولم يجعلوا ذلك وقفا على أنفسهم بل قالوا : عميت عين لا تراك . ( 256 ) وقالوا : اعرفوا اللّه باللّه . ( 257 ) ويا من دلّ على ذاته بذاته . ( 258 ) وبك عرفت وأنت دللتني عليك . ( 259 ) ونظائره . فلا بأس إن حصل نفحة من ذلك بالوراثة وجذوة من نارهم بالاقتباس لشيعتهم من المتعرّضين لنفحاتهم والمصطلين بإشراقاتهم . قال المحشي : إذا تحقّق موجود ما يتوقّف على هذا التقدير على إيجاد ما فالمراد بموجود ما ، إمّا الفرد المنتشر من الموجود وإمّا الطبيعة منه ، وإمّا كلّ فرد منه ، وإمّا مجموع الآحاد بالأسر ، وإمّا المجموع من حيث المجموع ، فهذه خمسة احتمالات . وكذا في إيجاد ما ، فيضرب الخمسة في الخمسة ، تصير
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 283 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري