الموجود نظر إلى الجهة النورانيّة والوجود بل ساقط الإضافة عن القابل ومقطوع النظر عن الهياكل . وبالجملة المقصود أنّ هذا الترديد في هذا المقام مع كثرة الكلام لا يعد قبيحا .
قوله [ في ص 78 ] : وحينئذ لا حاجة - إلى آخره - .
[ أقول : ] ما قال السيّد هو أنّه كما لا شكّ في وجود ممكن لا شكّ في وجود موجده ، إذ موجد الموجود موجود بديهة ، وهو أن يكون واجبا والتكلّف الذي أشار إليه المحشّي العلّامة نوّر الله جماله أنّ الضمير في قول الشارح فإن كان واجبا راجع إلى الموجود الغير المشكوك فيه الذي هو الموجود في العبارة ، لا إلى ما هو أعمّ ومن موجده الذي لا أثر له فيها كما قال بعض المحقّقين .
وأمّا ما أفاده بعض المحقّقين فلا تمحّل فيه قطعا فقد فسّر الموجود بطبيعة الموجود بما هو موجود من غير نظر إلى خصوصيات الأفراد على ما يقتضيه نظر المتألّهين ، وإن كان العلم بوجود الطبيعة يحصل من العلم بوجود الأفراد أو في ( 253 ) تحقّق أفراد الموجود لكن بما هو موجود مع قطع النظر عن خصوصيّات الموجودات وأحوالها على ما في شرح المواقف . انتهى .
ولعلّ التمحّل الذي أشار إليه - نوّر الله جماله - تنكير موجود في كلام الشارح فإنّه ينافي إرادة الطبيعة . وليس كذلك فإنّ التنكير للنوعيّة ، أو للإشارة إلى أنّ المراد الطبيعة من حيث التحقّق في الفرد أعني الموجود الحقيقي لا نفس المفهوم .
لكن قول بعض المحقّقين : وإن كان العلم بوجود الطبيعة - إلى آخره - ، فيه شيء ، لأنّه يدلّ على أنّ المراد مفهوم الموجود ولكن من حيث التحقّق .
وهذا وإن كان صحيحا إلّا أنّه ليس ممّا يقتضيه نظر المتألّهين لأنّه كلّي ، وما