من موضوعات الرياضي وإنّما هو واقع في التغيّر ( كذا ) موضوع الطبيعي .
ثمّ كيف يكون الموجود الغير المشكوك فيه بما هو موجود ممكنا بلا شكّ وشبهة أصلا ، والعلم بأنّه ممكن خاصّ موقوف على أن يعرف أنّه زوج تركيبي له ماهيّة ووجود وأنّ الكلّي الطبيعي موجود فإنّه نفس الماهيّة التي طرأها الكلّية في الذهن والجزئيّة في الخارج ومن حيث هي ليست إلّا هي لا كلّية ولا جزئيّة . وأنّ الوجود والعدم متساويان بالنسبة إلى تلك الماهيّة أو مسلوب الضرورة عنها إذ لا استواء ولا سلب في نفس الوجود .
والإمكان بمعنى الفقر والتعلّق الذاتي الذي يقول به بعض المتأخّرين كصدر المتألّهين في الوجودات الخاصّة يتمّ بعد إثبات الواجب الوجود بالذات ، والإمكان الخاصّ في الماهيّة واسطة في الإثبات له ، ولو جعل الحدوث كاشفا عن الإمكان ، فموضوع الحدوث بلا ريب هو الحصّة من الماهيّة أو الزمان والحركة . وأمّا الوجود بما هو وجود ، والموجود بما هو موجود فلا ، لأنّه ليس بكم ولا بكيف ، بل ولا بجوهر ولا غيرها . نعم في القديم قديم وفي الحادث حادث بالعرض .
وأيضا المشهوريّة والمعلوميّة كيف يمنعان عن وقوعه موقع الترديد بالواجبيّة والممكنيّة . وقد قال سيّد الشهداء أرواحنا له الفداء : « لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لا تراك ولا تزال عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا » . ( 252 ) وقال الحكماء : كلّ ممكن له جهة نورانيّة [ وجهة ] ظلمانيّة ومعلوم أنّ النور وجود قاهر باهر ، والظلمة عدم مضمحلّ داثر . ومن استدلّ بالفرد من
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 281
مساهمون: ملا هادي السبزواري
ص٢٨١