قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يذدك عنه قاطع البرهان . ومع اللتيا والتي في إطلاق الصراحة مبالغة .
وبناء ما يقال : من أنّه لا وجه - إلى آخره - . على أنّ المراد بالإمكان هو الإمكان العامّ المتحقّق في ضمن الوجوب وحينئذ فلا يتوجّه قوله - نوّر الله جماله - : لكن الصراحة ، - إلى آخره - .
قوله [ في ص 76 ] : على ما قرّره بعض المحقّقين .
[ أقول : ] هذا منه - نوّر الله جماله - غريب لأنّ بعض المحقّقين أيضا جعل التفاوت بتفاوت التوالي كما ذكره قدّس سرّه ، إلّا أنّه فرق بالمقدّم في بعضها أيضا ، مثل جعل مقدّم الشرطيّة الأولى وهو الإمكان للإشعار بعلّة الحاجة إلى المؤثّر وفي الآخرين نقيضه الصريح ، فالمحقّق زاد ولم ينقص في الفرق فكيف يكون بمجرّد تغيير في الألفاظ والعبارات .
قوله [ في ص 76 ] : أي من أفراد الموجود مطلقا .
[ أقول : ] التفصيل أنّ للموجود أفرادا مطلقا وأفرادا معلومة بالبديهة ، وهنا تقريرات أربعة ، وفي كلّ منها شقّان أعني الشرطيّتين ، فإمّا أن يراد في كلا شقّي الترديد في كلّ تقرير أفراد الموجود مطلقا ، أو أفراده المعلومة بالبديهة ، أو في الشقّ الأوّل أفراد الموجود مطلقا وفي الثاني أفراده المعلومة بالبديهة ، أو بالعكس ، ففي كل تقرير أربعة احتمالات والجميع ستّة عشر .
وقولنا « أفراد » بصيغة الجمع تغليب ، إذ في الأخير الترديد في فرد .
قوله [ في ص 76 ] : التقريرين الأخيرين .
[ أقول : ] أي في الشقّ الثاني من الثاني والثالث . وإنّما حمله على المطلق إذ لولاه لم يلزم الخلف ولا الدور والتسلسل إذ لا يلزم من فرض عدم تحقّق الواجب في أفراد الموجود المعلومة بالبديهة وتحقّقه في غيرها خلف