تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يذدك عنه قاطع البرهان . ومع اللتيا والتي في إطلاق الصراحة مبالغة . وبناء ما يقال : من أنّه لا وجه - إلى آخره - . على أنّ المراد بالإمكان هو الإمكان العامّ المتحقّق في ضمن الوجوب وحينئذ فلا يتوجّه قوله - نوّر الله جماله - : لكن الصراحة ، - إلى آخره - .

قوله [ في ص 76 ] : على ما قرّره بعض المحقّقين .

[ أقول : ] هذا منه - نوّر الله جماله - غريب لأنّ بعض المحقّقين أيضا جعل التفاوت بتفاوت التوالي كما ذكره قدّس سرّه ، إلّا أنّه فرق بالمقدّم في بعضها أيضا ، مثل جعل مقدّم الشرطيّة الأولى وهو الإمكان للإشعار بعلّة الحاجة إلى المؤثّر وفي الآخرين نقيضه الصريح ، فالمحقّق زاد ولم ينقص في الفرق فكيف يكون بمجرّد تغيير في الألفاظ والعبارات .

قوله [ في ص 76 ] : أي من أفراد الموجود مطلقا .

[ أقول : ] التفصيل أنّ للموجود أفرادا مطلقا وأفرادا معلومة بالبديهة ، وهنا تقريرات أربعة ، وفي كلّ منها شقّان أعني الشرطيّتين ، فإمّا أن يراد في كلا شقّي الترديد في كلّ تقرير أفراد الموجود مطلقا ، أو أفراده المعلومة بالبديهة ، أو في الشقّ الأوّل أفراد الموجود مطلقا وفي الثاني أفراده المعلومة بالبديهة ، أو بالعكس ، ففي كل تقرير أربعة احتمالات والجميع ستّة عشر . وقولنا « أفراد » بصيغة الجمع تغليب ، إذ في الأخير الترديد في فرد .

قوله [ في ص 76 ] : التقريرين الأخيرين .

[ أقول : ] أي في الشقّ الثاني من الثاني والثالث . وإنّما حمله على المطلق إذ لولاه لم يلزم الخلف ولا الدور والتسلسل إذ لا يلزم من فرض عدم تحقّق الواجب في أفراد الموجود المعلومة بالبديهة وتحقّقه في غيرها خلف
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 279 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري