موجودا في الخارج ، وكذا كون الكلّي موجودا في الذهن ، كلّها من الأمور النفس الأمريّة ، لكونها كذلك من دون اعتبار المعتبر بخلاف « الإنسان جماد » . ولعلّ مراده - نوّر الله جماله - بمرتبة العقل التي جعلها مرجع نفس الأمر مرتبة ذات الماهيّة في العقل وهي أحد مصاديق نفس الأمر لا معناه وماهيّته .
قوله [ في ص 72 ] : وأنّ الإيراد الأول ، - إلى آخره - .
[ أقول : ] وهو قوله : لأنّه إذا لم يكن له وجوب أصلا ، - إلى آخره - وإنّما صار أظهر الورود لوحدة ظرف الاتّصافين حيث فرض أنّ ظرف العقل عين ظرف نفس الأمر .
قوله [ في ص 73 ] : وأمّا رابعا - إلى آخره - .
[ أقول : ] فيه نظر فلأنّ الاستدلال بالموجود المشاهد المعلوم إنّما وقع من الشارح ، وتقرير دليل الإلهيّين غير منحصر فيه وعبارتهم كعبارة المصنّف قدّس سرّه العزيز ، الموجود المطلق . ومرادهم إمّا الموجود المطلق من حيث التحقّق والصدق على المعنون ، وإمّا الموجود الحقيقي الذي هو الوجود الحقيقي الأصيل .
قوله [ في ص 73 ] : بل على ثبوت الوجوب له .
[ أقول : ] ليس كذلك فإنّ ما ذكره استدلال على ثبوت الوجود للواجب تعالى فإنّ المراد بالموجود بما هو موجود إمّا الموجود الحقيقي الذي هو الوجود الحقيقي . وإمّا طبيعة الموجود ولكن من حيث التحقّق في الفرد الذي هو الوجود الحقيقي ، والوجود الحقيقي يمتنع عليه العدم ، وكلّما يمتنع عليه العدم فهو واجب ، فالوجود الحقيقي واجب والوجود الحقيقي موجود ، فالواجب موجود ، فظهر أنّ المطلوب الواجب موجود لا أنّ الوجود واجب .