تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وجود بحت ووجوب صرف . إذ الوجوب صفة لنفس النسبة وفيه كفاية ، لأنّ نفس النسبة أيضا متأخّرة عن نفس الطرفين بالذات . وهل يعقل النسبة إلّا بين الشيئين . اللهمّ إلّا أن يراد نفس النسبة المطلقة ، لكنّها معنى اسمي ليست بكيفيّ بالجهات وحينئذ إذا كان أحد الطرفين نفس الوجود ، فيثبت تأخّر الوجودات عن الوجود وهو المطلوب .

قوله [ في ص 71 ] : لأنّه الفرع لوجود الطرفين .

أقول : بل هو فرع وجود أحد الطرفين ، وهو المثبت له ، إذ من المقرّرات أنّ ثبوت الشيء للشيء فرع وجود المثبت له لا الثابت لمكان المحمولات العدميّة كزيد أعمى . وليعلم أنّ وجود النسبة في الخارج وجود رابط . ولعلّك سمعت أنّ وجود النسبة في معناه ( 248 ) كون الخارج طرفا لنفسه لا الوجود فتفطّن .

قوله [ في ص 72 ] : وأمّا ثانيا فلأنّه بعد تسليم كونه نعتا للوجود ، - إلى آخره - .

[ أقول : ] إن قلت : إنّه بعد تسليم ذلك يكون عدم تسليم وجوب تأخّره عن الوجود منعا للمقدمة البديهيّة وهو مكابرة غير مسموعة لكونها خارجا عن قانون المناظرة وكيف يكون النعت غير متأخّر عن المنعوت . قلت : بل يقبل المنع لمكان النعوت الانتزاعيّة والصفات الذاتيّة .

قوله [ في ص 72 ] : لا فرع له .

[ أقول : ] قد تبع - نوّر الله جماله - في العدول عن الفرعيّة إلى الاستلزام المحقّق الدواني وأضرابه ، وإنّما حملهم على ذلك انتقاض قاعدة الفرعيّة بالهليّات البسيطة فإنّ ثبوت الوجود للماهيّة لو كان فرعا لثبوتها لزم