ولقائل أن يقول : إنّه إذا جعل الموجود هو الموضوع لهذا العلم لم يجز أن يكون إثبات مبادي الموجودات فيه لأنّ البحث في كلّ علم هو عن لواحق موضوعه لا عن مباديه .
فالجواب عن هذا أنّ النظر في المبادي أيضا هو بحث عن عوارض هذا الموضوع لأنّ الموجود كونه مبدءا غير مقوّم له ولا ممتنع فيه ، بل هو بالقياس إلى طبيعة الموجود أمر عارض له ومن العوارض الخاصّة به لأنّه ليس شيء أعمّ من الموجود فيلحق غيره لحوقا أوّليا ولا أيضا يحتاج الموجود إلى أن يصير طبيعيّا أو تعليميّا أو شيئا آخر حتى يعرض له أن يكون مبدأ . هذا كلامه . ( 247 )
قوله [ في ص 71 ] : وفي تقدّم العلم والقدرة على الإرادة .
[ أقول : ] ولاعتبار هذه الاعتبارات عند المتكلّمين قالوا مطلقا إنّها مشروطة بالحياة وقالوا صدور العالم بالنسبة إلى ذاته تعالى ممكن وبالنظر إلى اعتبار الإرادة واجب كما سيأتي .
قوله [ في ص 71 ] : بل على جمع الاعتبارات .
وذلك لأنّ جميع التعيّنات مسلوبة عن حقيقة الوجود حتّى مفهوم الوجوب بما هو مفهوم .
قوله [ في ص 71 ] : ولهذا جعل موضوعا .
[ أقول : ] أي جعل الموجود من حيث التحقّق لا من حيث مفهوم مطلق ، لأنّ الحكيم شأنه البحث عن الحقائق .
قوله [ في ص 71 ] : بل هو كيفيّة للنسبة .
أقول : إنّه عين ذات الواجب تعالى لا ما هو كيفيّة النسبة . كيف ، وماهيّته تعالى إنّيته ، فلا نسبة حقيقتا حتّى يكون وجوبه كيفا للنسبة بل