نعم يجعل ذلك العنوان ذريعة لملاحظة هذا المعنون الشخصي ويحكم على العنوان ويعني المعنون فيفنى العنوان في المعنون فهو في مراتب القلب كعكس يلاحظ ظهورا ومجلى للعاكس ، فنور وارد من جنابه على القلب العاكف ببابه هاد إلى الوفود على قبابه ما أبهر نوره وما قهر جهوره .
قوله [ في ص 68 ] : غير ظاهر .
[ أقول : ] لأنّ مفهوم الواجب أيضا مفهوم كلّي وإن كان بعد أدلّة التوحيد منحصرا في فرد .
قوله [ في ص 69 ] : وقد ذكروا في وجه العدول وجوها أخرى .
[ أقول : ] ومنها أنّه إشارة إلى أنّ المسألة هي أنّ الصانع موجود لا أنّ الواجب موجود لما اشتهر أنّه قضية أوّلية لا يصلح أن يكون مسألة علم من العلوم النظريّة إذ مرجعه إلى أنّ ما يكون موجودا بالضرورة موجود وهو فاسد .
وهذا الوجه مزيّف بأنّه لمّا كان موضوع العلم الإلهي هو الموجود مطلقا كان المسألة : « بعض الموجود واجب » ، على أنّه إنّما يكون تلك القضية أوّلية لو كان المراد أنّ الواجب الوجود الخارجي موجود .
وأمّا إذا كان المراد أنّ مفهوم الواجب الوجود الذهني موجود أي له فرد في الخارج يصدق عليه الواجب الوجود بالحمل الشائع ، بخلاف صدق ذلك المفهوم على نفسه فإنّه بالحمل الأوّلي الذاتي فلا ، ولذا أمكن الشكّ في أنّ ما وجب وجوده بذاته وامتنع عدمه بنفسه موجود والقطع بأنّ شريك واجب الوجود معدوم .