تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وهو الظهور في مظاهر ذاته ومجالي صفاته بتلك المظاهر والمجالي ، وإليه أشير في الحديث القدسي : « كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف » . ( 245 ) ومن هنا قيل : فلست تظهر لولاي لم أكن لولاك . أو نقول أرادوا بالمجعوليّة حقيقة المجعول بالذات الذي هو الوجود الحقيقي للعالم وهو عين المجعوليّة الحقيقيّة والفقر الذاتي إلى الجاعل الغنيّ لا أنّه شيء ومجعوليّة ، وذات وفقر طار عليه ، لأنّ الأثر بالذات ليس شيئا على حياله فإذن تلك المجعوليّة نفس الإضافة الإشراقيّة أي الإشراق المبنيّ للمفعول ، كما أنّ الجاعليّة الحقيقيّة والعلّية الفعليّة عين الإضافة الإشراقيّة أي الإشراق المبنيّ للفاعل . وحقيقة الأولى هي حقيقة الوجود المنبسط على الماهيّات ، كما أنّ حقيقة الثانية هي حقيقة الوجود المتدلّى بالحقّ المتعالى ذي الجمال والجلال . فهذه المجعوليّة الحقيقيّة والإضافة الإشراقيّة علّة للوجود الرابط له تعالى وإضافته في نفس الأمر التي لا تعقل إلّا بين أمرين ، لا لعلّيته ( 246 ) الحقيقيّة فضلا عن ذاته المتعالية بذاته فتبصّر .

قوله [ في ص 66 ] : وصورة القياس هكذا ، - إلى آخره - .

[ أقول : ] اين هذا من دليل الإلهيّين وكأنّه أراد أنّه ملخّص دليلهم .

قوله [ في ص 67 ] : فلا علينا أن لا نتعرّض .

[ أقول : ] لما فيه من الأمور الأخرى قد مضى في مطاوي كلماتنا ما يعلم منه أكثر هذه الأمور . ومنها أنّ ما أجاب به ذلك البعض جواب بتغيّر الدليل وهو خارج عن قانون المناظرة فإنّ أولئك المحشّين ادّعوا أنّ هذا البرهان لمّي وما ذكره المجيب دلّ على أنّه مصحوب اللمّ وقد جعلوا المعلول