تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وأمّا حمل الاستدلال بالعلّة على المعلول في كلام المحقّق قدّس سرّه على ما ذكره فليس فيه بعد ، ويدلّ على الأوثقيّة على أبلغ وجه وآكده لأنّ إقامة دليل على إثبات الواجب تعالى على وجه يكون لازمه أولى البراهين كيف لا يكون في غاية الوثاقة ؟ وإن أمكن حمل الاستدلال بالعلّة على المعلول في كلام المحقّق قدّس سرّه على الاستدلال بالحقّ على الحقّ بناء على ما سيأتي في كلام الفاضل المعاصر رحمه الله من أنّ اعتبار الوجود مقدّم على اعتبار الوجوب وهو بيان متين سيأتي في تحقيق الكمّية على مذاقهم فانتظر .

قوله [ في ص 65 ] : بأنّ كون العالم مصنوعا ومجعولا علّة ، - إلى آخره - .

[ أقول : ] إن أريد به المصنوعيّة الإضافيّة المقوليّة فلا علّية بين المتضائفين لكونهما متكافئين . وإن أريد به نفس ذات المصنوع والمجعول فهو كما هو بعد الوجود في نفسه للجاعل كذلك بعد الوجود الرابطي له ، فإنّ المجعول يوجد بعد تعلّق قدرته وإرادته به وبعد ارتباطه التقويمي ( التقوّمي ) ومعيّته القيّوميّة به مع أنّ الربط أيضا من الإضافات . وأيضا الأشياء منتسبات إليه تعالى وليس هو منتسبا إليها كما قال الشيخ الرئيس في موضع . وكذا ما سيجيء : من أنّ كون العالم مصنوعا علّة لكونه ذا صانع ، لأنّه ليس أولى من عكسه ، أو استنادهما إلى علّة ثالثة هي الواجب تعالى . وهكذا حديث المؤلّفية وذي المؤلّفية . فالحقّ أن يقال : إنّ الشيخ وهؤلاء رمزوا إلى مقام ظهور الحقّ على الأشياء ، فإنّ له تعالى ظهورا في مقام ذاته وهو ظهوره بذاته لذاته على ذاته وهو عين مقام الخفاء على مخلوقاته ، وظهورا على ما عدا ذاته في مقام فعله