آخر ورفع تلك العلّية الوجوديّة فرفع تلك العلّية العدميّة . ويقال العدم الكذائي في الخارج ، وفي الحقيقة كان نحو من الوجود في الخارج ورفعه من الخارج وقوع فرد من العدم في الخارج . ومثله كون علّيته خارجيّة وهكذا .
أو تقول على قاعدة قرّرها السيّد الشريف : معنى كون السلوب والنسب وسائر الاعتباريات في الخارج ، أنّ الخارج ظرف لنفسها لا أنّه ظرف لوجودها حتّى يلزم كونها موجودة . هذا خلف .
قوله [ في ص 63 ] : وكأنّه وقع سهو .
أقول : على نسخة الإمكان التي رجّحناها لا سهو ، لأنّ مراده أنّ في هاتين الطريقتين جمعا بين الإمكان والوجود ، بخلاف طريقة الإلهيّين فهي أخصر منهما .
وقد عرفت أنّه لا بدّ فيهما من أخذ وجود الممكن بل تبيينه بخلافها ، إذ الموضوع فيها هو الوجود لا غير الذي لا شكّ فيه وهو بين الماهيّة وبين الهليّة . ولذا جعل موضوعا للفلسفة الأولى والإمكان مأخوذ فيها بنحو الاحتمال استظهارا .
قوله [ في ص 64 ] : ثمّ جعل قوله تعالى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ
الآية . ( 243 )
اعلم أنّ الكتاب تدويني وهو ما بين الدفّتين وتكويني هو عالم الوجود بشراشره ، فاتحته عقل الكلّ وخاتمته الإنسان الكامل بالفعل والجواهر حروفه والأعراض إعرابه .
قال السيد المحقّق الداماد قدّس سرّه في القبسات : وما أعجبني كلام الإمام الغزالي حيث قال : « العالم كلّه تصنيف الله تعالى » انتهى . ( 244 ) ثمّ التكويني آفاقي وأنفسي وإذا وازنت الكتب الثلاث وقابلتها