تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وإنّما المعلوم وجود الحادث ومناط الحاجة هو الحدوث عندهم . وكذا على مذهب من لا يقول بزيادة الوجود على الماهيّة بل يقول بعينيّة الماهيّة للوجود في التصوّر أيضا كأبي الحسن الأشعري فإنّ الممكن بمعنى مسلوب الضرورتين أو جائز الطرفين لا يتمشّى على مذهبه .

قوله [ في ص 62 ] : بخلاف طريقة الإلهيّين .

[ أقول : ] لأنّ الموجود المعلوم بالبديهة جعل مردّدا فيه ومقسما . إن قيل : لا بدّ في هذه الطريقة من بيان الإمكان . قلنا : لا حاجة لهم إليه وإنّما التعرّض له على سبيل الاحتمال ثمّ السدّ له استيفاء للشقوق أو بزعم الخصم له . فالإلاهيون نظروا إلى الوجود والموجود الذي مفهومه أبده من كلّ شيء ومعنونه وما يحاذيه أظهر من كلّ ظاهر وهو المتيقّن المعلوم لا إلى الإمكان أو الحدوث أو الحركة أو غيرها اللواتي هي أخفى منه ممّا هو مظنون أو موهوم .

قوله [ في ص 62 ] : وعلى الوجهين ، - إلى آخره - .

أقول : نسخة الإمكان أقلّ محذورا وأقرب من الصحّة فليحمل عليها . وما قال المحشّي العلّامة قدّس سرّه من أنّ طريقة الإمكان غير مذكورة ، - إلى آخره - . فيمكن الجواب عنه بأنّ طريقة الإمكان لعلّها مذكورة في حاشية بعض الأفاضل نفسه . . . ، أو كان نظره إلى ما في بعض الحواشي ، حيث ذكر فيه : أنّ أخصريّة طريقة الإلهيّين من طريقة الإمكان غير ظاهر ، فتصدّى لدفعه . وعلى هذه النسخة لا يرد ما أورده ذيل قوله : وبعد اللتيا ، - إلى آخره - كما ستعلم وجهه .

قوله [ في ص 63 ] : ثمّ ما ذكره - إلى قوله - : غير ممكن .

( 241 )