تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
بآفل فالكوكب ليس ربّي . أقول : مراد العلّامة والد الفاضل كما تنادي به عبارته في إلهيات الأسفار أنّ الخليل عليه السلام لمّا شاهد حركة كلّ العالم وتغيّرها صفة وعرضا بل ذاتا وجوهرا ، حكم بأنّ لها محرّكا ومغيّرا ، ولمّا شاهد انفعال العنصريّات من السماويّات والكواكب أشرفها ، فقال عليه السلام هب إنّها المحركة والمغيّرة . ولمّا ظهر أنّ الكواكب أنفسها أيضا متحرّكات آفلات أثبت أنّ وراءها محرّكا غير متحرّك وهو واجب الوجود بالذات الذي له نور لا يطفى ووجه لا يفنى . كما قال :
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
. ( 240 ) وذلك لأنّ الحكم الحقّ الصريح بأنّ المتحرّكات لا بدّ لها من محرّك . . . عقله المنوّر المقدّس لم يزل ولم يطمس ولعلّه قدّس سرّه للإشارة إلى ما ذكرنا أمر بالتأمّل .

قوله [ في ص 61 ] : بوجوه أخر .

[ أقول ] : منها الاستدلال بحركة النفس واستكمالها تارة من باب البداية . وتارة من باب الغاية ، كما أنّهما من مسالك العقل الفعّال ومنها الوجهان اللّذان قرّرنا نحن قبيل ذلك وفيهما فوائد مهمّة فلا تغفل .

قوله [ في ص 62 ] : لا بدّ من بيان وجود الممكن .

[ أقول ] : لأنّ الممكن الموجود لا بدّ له من موجد موجود وأمّا الممكن المعدوم فيكفيه عدم العلّة الموجودة فلا يثبت بالممكن من حيث هو ممكن علّة موجودة فضلا عن كونها واجبة والمراد بالبيان أخذ وجود الممكن لا البرهان على وجوده ؛ لأنّ وجود الممكن معلوم . ويحتمل قويّا أن يراد به البرهان لأنّ على مذهب النافيين لوجود الكلّي الطبيعي وجود الممكن غير معلوم