ما آل فلا بدّ أن يكون هنا موجود تامّ بل فوق التمام حتّى توجّه الكلّ إلى جنابه وشمروا الأذيال للوفود على فناء بابه وبذلوا الجهد بغية لاقترابه ولذا لا يتسلّى الطالب المذكور إلّا بالاتّصاف بصفات مرجعه ومآبه .
قوله [ في ص 61 ] : أمّا أوّلا فلابتنائه على ما لا يتمّ بيانه .
[ أقول : ] من أنّ لكلّ متحرّك محرّكا وقد عرفت تماميّته .
قوله [ في ص 61 ] : وأمّا ثانيا ، - إلى آخره - .
[ أقول ] : فيه أنّ المقصود منه التمثيل للتحرّك والتغيّر في ذات الشيء لا غير ، على أنّ ما ذكروا يشمله أيضا ، كيف وإذا كان التغيّر في صفات الشيء لا بدّ له من مغيّر ، ففي التغيّر في ذاته لا بدّ منه بطريق أولى ولو خرجت الماهيّة من الليسيّة إلى الايسيّة ومن الغسق إلى النوريّة وقامت على طرف بذاتها بعد ما كانت في حدّ الاستواء لزم الترجّح بلا مرجّح وهو باطل عقلا واتّفاقا .
قوله [ في ص 61 ] : لكنّه محلّ تأمّل .
إذ الموضوع ليس موجودا في حال الليسيّة وبقاء الموضوع شرط في الانتقالات والحركات .
أقول : المراد بالليسيّة هنا سلب الضرورتين وعدم الوجود ولا العدم ، لا العدم الذي يقابل الوجود ، وانتقال الممكن في حالاته التي له من ذاته كالإمكان والحاجة والإيجاب والوجوب والوجود من الأحكام النفس الأمريّة وإن لم يكن خارجية ، فالشيء قرّر فأمكن فاحتاج فأوجب فوجب . . . فأوجد فوجد .
قوله [ في ص 61 ] : بل استدلّ بأفول الكوكب .
أي بقياس على هيئة الشكل الثاني هكذا : الكوكب آفل وربّي ليس