وعلى سائر الذوات المطهّرة المنشعبة منها . كذا ذكره بعض المحقّقين .
وعلى هذا لا حاجة إلى جعل الأوّليّة إضافيّة كما قيل ، لكن لا يخفى أنّ العقل على ما أثبته الحكماء مخالف للشرع ، لأنّهم زعموا قدمه ، وقد علم من الشرع حدوث العالم ، فلا تغفل .
قوله [ في ص 51 ] : وبالنفس الكلّ ( 234 ) عند الصوفيّة . . .
وقد وقع ذلك في كلام بعض الحكماء أيضا كما نقل عن الشيخ أنّه قال في رسالة المبدأ والمعاد : أشرف الموجودات وأوّلها عقل الكلّ ، ثمّ نفس الكلّ ، وقد ذكر أيضا في الرسالة الموسومة بالأسئلة والأجوبة أنّه يطلق نفس الكلّ تارة على النفس المحرّكة للفلك الاعلى التي تسمّى في الشرائع عرشا ، وتارة على جملة الأنفس المحرّكة للأفلاك كلّها كأنّها نفس واحدة والأفلاك جرم واحد . هذا .
ثمّ إنّ الظاهر أن يجعل النفوس المجرّدة الإنسانيّة مرتبة أخرى ، أو يدرج في هذه المرتبة ، إذ لا يمكن إدراجها في المرتبة الثالثة ، إذ حكم فيها بانتقاش صور الجزئيات الماديّة ، وهي لا تنقش في النفوس المجرّدة على رأيهم ، ويبعد جدّا أن يجعل قواها مرتبة ولا يدخل أنفسها في مرتبة غير الرابعة ، فتأمّل .
قوله [ في ص 51 ] : وثالثها كتاب المحو والإثبات . . .
سميّت به ، لأنّ الصور المرتسمة فيها لمّا كانت صور الجزئيّات الكائنة الفاسدة فكما أنّ تلك الجزئيّات تمحى وتثبت فكذلك تلك الصور المطابقة لها . كذا ذكره بعض المحقّقين .
ثمّ إنّ حمل تلك الألفاظ الواردة في الشرع على المعاني المذكورة إنّما هو بمجرّد التشهّي والرجم بالغيب بلا سند شرعي ، والظاهر منها معاني أخرى وإن أمكن حملها عليها ، واللّه تعالى يعلم .