العقليّة ، وليس هنا موضع ذكرها .
قوله [ في ص 52 ] : لزم أن يكون جميع إيجادات الواجب الوجود مسبوقا بالعلم . . .
قال بعض المحقّقين : فإن قلت : كون العلم بالعلّة مستلزما للعلم بالمعلول لا يستلزم سوى كون جميع الإيجادات أي الموجودات بتلك الإيجادات معلوماته ، لا كونها مسبوقة بالعلم .
قلت : لمّا كان وجود العلّة سابقا على جميع الإيجادات ، وكان من في تلك المرتبة عالما بذاتها وجب أن يكون علمها بمعلولاتها أيضا سابقا على المعلولات ، لتحقّق الاستلزام بينهما ، فتأمّل . انتهى .
وفيه تأمّل ، لأنّ استلزام العلم بالعلّة للعلم بالمعلول لا يستلزم أن يكون إذا كان العلم بالعلّة سابقا على شيء أن يكون العلم بالمعلول أيضا سابقا عليه ، وهو ظاهر .
فالصواب أن يقال : إنّ هذا بناء على أن يكون مرادهم من تلك المقدّمة أنّ علمه بالعلّة مستلزم للعلم بالمعلول قبل إيجاد المعلول ، وأمّا لو كان مرادهم أنّ العلم بالعلّة مستلزم للعلم بالمعلول مطلقا فلا يتمّ الملازمة ، وسيشير المحشّي إلى هذا ، فلا تغفل .
قوله [ في ص 52 ] : فيلزم التسلسل . . .
لأنّ تلك العلوم أيضا معلولة له تعالى ، فيلزم سبق علمه تعالى أيضا فيتسلسل أو ينتهي إلى علم لا يكون معلولا له ، وذلك بأن يكون عينه تعالى ، إذ كلّ ما هو غيره تعالى فهو معلول له تعالى ، وكونه عينا باطل لما سبق أنّ حضور العلّة مغاير لحضور معلولها ، فتأمّل .
قوله [ في ص 52 ] : فبأن يقال : إنّ حضور المعلولات . . .
الخ . ( 235 )