فهذا في العلم التفصيلي ، وأمّا في العلم الكمالي الإجمالي فيقال لا نسلّم أنّ حضور العلّة غير حضور معلولها ، بل يتضمّن ذلك ، وحينئذ إمّا أن يمنع أيضا كون وجودها مغايرا لوجود معلولها ويلزم التضمّن فيه أيضا ، أو يمنع كون تغاير الموجودين مستلزما لتغاير الحضورين ، وفيه بعد .
أو يقال بتغاير الحضورين أيضا ، لكن نقول : إنّ حضور العلّة مستلزم لحضور المعلول إجمالا ، لكن لا يعلم كيفيّة حضوره أو يجعل العلم الإجمالي عبارة عمّا ذكرنا في الوجه الثاني من وجهي تحقيق العلم الإجمالي . هذا .
والحقّ أنّه لم يحسن من المحشّي هاهنا إهمال ذلك وعدم التعرّض له في مقام تحقيق الحال ودفع الإشكال ، واللّه يعلم .
قوله [ في ص 53 ] : إنّ ذلك مستلزم للعلم بالمعلول قبل ايجاد المعلول . . .
كما هو الظاهر من دعوى الملازمة ، فإنّه حينئذ يكون ترتّب التالي على المقدّم ظاهرا غير خفي ، بخلاف ما لو أريد الشقّ الآخر الذي هو قسيم هذا الشقّ ، فإنّه حينئذ يتوقّف ثبوت الملازمة على البيان الذي أوردناه هناك ، فتدبّر . كذا ذكره بعض المحقّقين ، وقد عرفت ما في البيان الذي أورده هناك .
ثمّ إنّه لو أثبت الملازمة على الشقّ الآخر أيضا فلا وجه لترديد المحشّي وتفصيل أنّ المراد هل هو قبل الإيجاد أو أعمّ ، إذ ليس مناط الجواب حينئذ إلّا إنّ العلم الإجمالي سابق دون التفصيلي ، فينبغي الاكتفاء بما ذكره من التفصيل في الشقّ الأوّل ، فالحقّ في توجيه المحشّي هو ما ذكرنا ، فتدبّر .
قوله [ في ص 53 ] : فإنّ القول بأنّ حضور العلّة . . . إلخ .
يظهر منه أنّ نظره في دفع الإشكال الأوّل أيضا لو أورد في العلم