ويوجب التكثّر فيها كما سيبيّن في المذهب الثاني للملطين ( كذا ) ، أو بالحلول فيها ، لكن لا يوجب تكثّرا في أصل الذات ، بل في الأمور العارضة له ، كما في المذهب الأوّل لهم . وربّما كان قوله : بالنسبة إلى ذاته ، مؤيّدا للحمل على العلم التفصيلي ، ولو كان المراد العلم الإجمالي لكان ينبغي أن يقال : ويتّحد الكل في ذاته كما ذكره بعض المحقّقين ، والأمر فيه هيّن .
وقوله [ في ص 51 ] : فهو الكلّ في وحدته
ظاهره منطبق على الإجمالي على الوجه الأوّل الذي ذكرنا ، أي فالواجب تعالى هو الكلّ في وحدة ، أي كلّ الأشياء في حال كونه واحدا لا تكثّر فيه .
ويحتمل أن يكون المراد أنّ الكلّ أي ما عدا الواجب هو الكلّ في وحدة ، إذ ذاته تعالى لمّا كان علما بسيطا إجماليّا بجميع ما عداه فيكون الكلّ كلّا في وحدة .
ويمكن أن يكون المراد أنّ الواجب هو الكلّ ، أي عالم بالكلّ ومبدأ له في حال كونه في وحدة ، إذ الكلّ كلّ في وحدة ، أي معلوم لذاته الأحدي ، وحينئذ ينطبق على الوجه الثاني الذي ذكرنا في تحقيق العلم الإجمالي ، فتأمّل . فهذا هو متفرّع على سابقه إن حمل ذلك على العلم الإجمالي ، وعلى أوّل الكلام إن حمل تمام البين ( 233 ) ( كذا ) على العلم التفصيلي ، ويمكن حمل ذلك أيضا على العلم التفصيلي ، أي فله الكلّ في وحدة ، بأنّ يكون المراد هو ما ذكرنا في بيان قوله : ويتّحد الكلّ بالنسبة إلى ذاته ، لينطبق على العلم التفصيلي ، لكنّه بعيد جدّا ، وأبعد منه تطبيق تمام الكلام على مذهب القائلين بالصور ، فتدبّر .
قوله [ في ص 51 ] : ومراتبه أربع . . .
قال بعض المحقّقين : إنّما احتيج في علمه تعالى بالأشياء إلى هذه