تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
يكون العلم أمرا لازما للحضور المذكور ويكون صفة للعالم ، وحكم بعض سادة المحشّين بأنّ الحقّ هو الأوّل ولم يبيّن وجهه . وما ذكره بعض المحشّين من أنّه إن كان المراد بالحضور هو الوجود الرابطي المجرّد ( 224 ) فالحق أنّ التعقّل والعلم هو الحضور ، لأنّك قد عرفت سابقا أنّ العلم هو وجود شيء لمجرّد قائم بالذات ، وإن كان أمرا آخرا ، فالحقّ ما قاله المحشّي قدّس سرّه . ففيه أنّ المراد بالحضور هو الوجود الرابطي ، وكونه عين العلم والتعقّل غير معقول ، إذ هو صفة للمعلوم كما ذكرنا والعلم صفة للعالم ، وما ذكره سابقا ليس إلّا أنّ عند وجود شيء لمجرّد قائم بالذات يتحقّق العلم البتّة ، لا أنّه عين العلم البتّة ، فتأمّل .

قوله [ في ص 49 ] : لأنّه غير بيّن ولا مبيّن . . .

بل هو مصادرة على المطلوب كما ذكره المحشّون . وإنّما قال على تقرير الشارح ، إذ على ما قرّره المحشّي من الوجوه في الحاشية السابقة يلزم منه الشعور والانكشاف كما لا يخفى .

قوله [ في ص 49 ] : فوجب أن يعتبر التجرّد والاستقلال . . .

حتّى يندفع هذا المنع باختيار الشقّ الأوّل وهو أنّ المراد بعدم الغيبة عدم البعد .

قوله : إنّه بمجرّده لا يوجب العلم .

قلنا : مجرّد عدم البعد لا يوجب العلم ، لكن عدم بعد المجرّد عن المجرّد القائم بذاته ( 225 ) يوجب العلم ، إذ ليس حقيقة العلم إلّا ذلك كما عرفت ، وما ذكرت من الحواسّ وغيرها ليست مجرّدة قائمة بذواتها ، وحينئذ يندفع ذلك المنع بالتقرير الأولى .