تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
إلّا أن يقال : إنّه مع أنّه صرف من المتبادر أولى من تقرير الشارح . ويحتمل أن يكون المعاني الثلاثة إشارة إلى ما ذكره في الحاشية المذكورة في تقرير الدليلين حيث ذكر في تقرير الدليل الأوّل تقريرين . ويخدش هذا أيضا أنّه أشار في تقرير الدليل الثاني أيضا إلى تقريرين فلمّا اعتبر تغيير التقرير في الدليل الأوّل فكان الأولى أن يعتبر ذلك في الدليل الثاني أيضا ويجعل المعاني أربعة ، لا ثلاثة ، فتأمّل .

قوله [ في ص 48 ] : إذ لا يخفى أنّ حقيقة العلم إمّا حضور المعلوم عند العالم . . .

لا يخفى أنّه ليس المراد من هذه العبارة كون العلم عبارة عن حضور المعلوم من حيث هو معلوم عند العالم من حيث هو عالم ، وإلّا لكان الحدّ دوريّا ، وأيضا لكان إثبات علمه تعالى بذاته بذلك مصادرة على المطلوب كما ذكره بعض المحقّقين ، فلا بدّ أن يكون المراد حضور شيء عند شيء . ( 223 ) وحينئذ فكون العلم عبارة عن ذلك أو عمّا هو لازم له ليس بديهيّا كما لا يخفى ، وإنّما يكون بديهيّا لو كان المراد هو المعنى الأوّل وقد عرفت فساده . وأيضا لو كان ذلك بديهيّا لم يتوجّه المنع على تقرير المواقف أيضا ، لأنّ تعريفه أخصّ من تعريف الشارح ، فإذا كان عند حضور شيء عند شيء تحقّق العلم ضرورة ، فعند حضور الماهيّة المجرّدة عن العلائق الماديّة عند الشيء المجرّد القارّ بذاته يكون تحقّقه أظهر ، ولو منع الأظهريّة فلا أقلّ من المساواة ، ولو منع ذلك أيضا فلا شكّ أنّه يحكم العقل به قطعا عند ملاحظة بداهة تلك المقدّمة ، فالمنع غير متوجّه فتأمّل ، وهاهنا كلام آخر سيجيء فانتظر .

قوله [ في ص 49 ] : إذ المقصود بكلّ منهما حاصل . . .

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 230 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري